فهما واقعتان وزاد الثاني - أيضا - أنه صلى الله عليه وآله وسلم شمها وقال : ريح كرب وبلاء .
( والسهلة - بكسر أوله - : رمل خشن ليس بالدقاق الناعم ) . وفي رواية الملا
وابن أحمد في زيادة المسند : " قالت : ثم ناولني كفا من تراب أحمر وقال :
إن هذا من تربة الأرض التي يقتل بها فمتى صار دما فاعلمي أنه قد قتل
قالت أم سلمة : فوضعته في قارورة عندي وكنت أقول : إن يوما يتحول فيه
دما ليوم عظيم " . وفي رواية عنها : " فأصبته يوم قتل الحسين وقد صار دما " .
وفي رواية أخرى : " ثم قال : ( يعني جبريل ) : ألا أريك تربة مقتله ؟ فجاء
بحصيات فجعلهن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قارورة قالت أم سلمة : فلما كانت
ليلة قتل الحسين قائلا يقول :
أيها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتذليل
قد لعنتم على لسان أبي داود * موسى وحامل الإنجيل
قالت : فبكيت وفتحت القارورة فإذا الحصيات قد جرت دما " .
- أخرج ابن سعد عن الشعبي قال : " مر علي عليه السلام بكربلاء عند مسيره
إلى صفين وحازى نينوى ( قرية على الفرات ) فوقف وسأل عن اسم هذه
الأرض فقيل : كربلاء فبكى حتى بل الأرض من دموعه ثم قال : دخلت
على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يبكي فقلت : ما يبكيك ؟ قال : كان عندي جبريل
آنفا وأخبرني أن ولدي الحسين يقتل بشاطئ الفرات بموضع يقال له " كربلاء "
ثم قبض جبريل قبضة من تراب شمني إياه فلم أملك عيني أن فاضتا " .
ورواه أحمد مختصرا عن علي عليه السلام قال : " دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم . . . "
الحديث . وروي الملا أن عليا عليه السلام مر بقبر الحسين ( أي موضعه ) فقال :
" ههنا مناخ ركابهم وههنا موضع رحالهم وههنا مهراق دمائهم فتية من
آل محمد يقتلون بهذه العرصة تبكي عليهم السماء والأرض " .
وأخرج - أيضا - أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان له مشربة ( أي غرفة ) ورحبتها ( أي
مرقاتها ) في حجرة عائشة يرقى إليها إذا أراد لقاء جبريل فرقى إليها وأمر
فقهيات بين السنة والشيعة — صفحة 55
مساهمون: عاطف سلام
ص٥٥