" ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ( 1 ) ، ومنبري على حوضي " .
استحباب إتيان مسجد " قبا " والصلاة فيه :
فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيه كل سبت ، راكبا وماشيا
ويصلي فيه ركعتين .
وكان عليه الصلاة والسلام يرغب في ذلك فيقول : " من تطهر في بيته ،
ثم أتى مسجد قباء ، فصلى فيه صلاة ، كان له كأجر عمرة . "
رواه أحمد ، والنسائي ، وابن ماجة ، والحاكم ، وقال : صحيح
الاسناد .
فضائل المدينة
روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال : " إن الايمان ليأرز ( 2 ) إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها " .
وروى الطبراني عن أبي هريرة - بإسناد لا بأس به - أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال : " المدينة قبة الاسلام ، ودار الايمان ، وأرض الهجرة ،
ومثوى الحلال والحرام . " وعن عمر رضي الله عنه قال : غلا السعر بالمدينة
فاشتد الجهد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اصبروا ، وأبشروا
فإني قد باركت على صاعكم ومدكم ، وكلوا ولا تتفرقوا ، فإن طعام
الواحد يكفي الاثنين ، وطعام الاثنين يكفي لأربعة ، وطعام الأربعة يكفي
الخمسة والستة ، وإن البركة في الجماعة ، من صبر على لأوائها وشدتها ،
كنت له شفيعا وشهيدا يوم القيامة ، ومن خرج عنها ، رغبة عما فيها أبدل
الله به من هو خير منه فيها ، ومن أرادها بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في
الماء " . رواه البزار بسند جيد .
هامش
( 1 ) قيل في معنى " روضة من رياض الجنة " : أن ما يحدث فيها من العبادة والعلم يشبه أن يكون
روضة من رياض الجنة .
ويكون هذا كقوله عليه الصلاة والسلام " إذا مررتم برياض الجنة . فارتعوا . " قالوا يا رسول الله ،
وما رياض الجنة ! قال : " حلق الذكر " .
( 2 ) " يأرز " أي ينضم ويتجمع .