والحاكم . وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من قرأ سورة
الكهف في يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضئ له يوم
القيامة وغفر له ما بين الجمعتين ) رواه ابن مردويه بسند لا بأس به .
كراهة رفع الصوت بها في المساجد :
أصدر الشيخ محمد عبده فتوى جاء فيها : وقراءة سورة الكهف يوم الجمعة
جاء في عبارة الأشباه عند تعداد المكروهات ما نصه : ويكره إفراده بالصوم ( 1 )
وإفراد ليلته بالقيام ، وقراءة الكهف فيه خصوصا وهي لا تقرأ إلا بالتلحين ،
وأهل المسجد يلغون ويتحدثون ولا ينصتون ، ثم إن القارئ كثيرا ما يشوش على
المصلين فقراءتها على هذا الوجه محظورة .
( 5 ) الغسل والتجمل والسواك والتطيب للمجتمعات ولا سيما الجمعة :
يستحب لكل من أراد حضور صلاة الجمعة ( 2 ) أو مجمع من مجامع
الناس سواء كان رجلا أو امرأة ، أو كان كبيرا أو صغيرا ، مقيما أو مسافرا ،
أن يكون على أحسن حال من النظافة والزينة : فيغتسل ويلبس أحسن الثياب
ويتطيب بالطيب ويتنظف بالسواك وقد جاء في ذلك :
1 - عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( على كل مسلم الغسل يوم الجمعة ويلبس من صالح ثيابه ، وإن كان له طيب
مس منه ) رواه أحمد والشيخان .
2 - وعن ابن سلام رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم
يقول على المنبر يوم الجمعة : ( ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة
سوى ثوبي مهنته ) ( 3 ) رواه أبو داود وابن ماجة .
3 - وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال ، قال النبي صلى الله عليه
هامش
( 1 ) ويكره إفراده بالصوم : يعني يوم الجمعة .
( 2 ) أما من لم يرد الحضور فلا يسن الغسل بالنسبة له ، لحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : ( من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل ، ومن لم يأتها فليس عليه غسل من الرجال
والنساء ) قال النووي رواه البيهقي بهذا اللفظ بإسناد صحيح .
( 3 ) المهنة : الخدمة ، روى البيهقي عن جابر أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم برد يلبسه في
العيدين والجمعة . وفي الحديث استحباب تخصيص يوم الجمعة بملبوس غير ملبوس سائر الأيام .