تعالى : ( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا
الشهوات فسوف يلقون غيا إلا من تاب وآمن وعمل صالحا
فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا ) ولقوله تعالى ( والذين
إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا
لذنوبهم ) وقال الله تعالى : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ،
ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) وقال تعالى : ( ونضع الموازين
القسط كيوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا ) وأجمعت الأمة وبه
وردت النصوص كلها على أن للتطوع جزءا من الخير الله أعلم بقدرة للفريضة
أيضا جزء من الخير الله أعلم بقدره . فلا بد ضرورة من أن يجتمع من جزء
التطوع إذا كثر ما يوازي جزء الفريضة ويزيد عليه وقد أخبر الله تعالى أنه لا
يضيع عمل عامل وأن الحسنات يذهبن السيئات .
صلاة المريض
من حصل له عذر من مرض ونحوه لا يستطيع معه القيام في الفرض يجوز
أن يصلي قاعدا ، فإن لم يستطع القعود صلى على جنبه يومئ بالركوع والسجود
ويجعل سجوده أخفض من ركوعه . لقول الله عز وجل : ( فاذكروا الله
قياما ) . ( وقعودا وعلى جنوبكم ) . وعن عمران بن حصين قال : كانت
بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة ؟ فقال : ( صل قائما
فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلى جنبك ) رواه الجماعة إلا مسلما ،
وزاد النسائي ، فإن لم تستطع فمستلقيا ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها )
وعن جابر قال : عاد النبي صلى الله عليه وسلم مريضا فرآه يصلي على وسادة
فرمى بها وقال : ( صل على الأرض إن استطعت ، وإلا فأومئ إيماء واجعل
سجودك أخفض من ركوعك ) رواه البيهقي وصحح أبو حاتم وقفه . والمعتبر
في عدم الاستطاعة هو المشقة أو خوف زيادة المرض أو بطئه أو خوف دوران
الرأس . وصفة الجلوس الذي هو بدل القيام أن يجلس متربعا . فعن عائشة
قالت : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي متربعا . رواه النسائي وصححه
الحاكم . ويجوز أن يجلس كجلوس التشهد . وأما صفة صلاة من عجز عن القيام