وحفر ميمون بن الحضرمي حليف بنى عبد شمس بن عبد مناف بئره . وهي
آخر بئر حفرت في الجاهلية بمكة ، وعندها قبر أمير المؤمنين المنصور رحمه الله .
واسم الحضرمي عبد الله بن عماد .
واحتفر عبد شمس أيضا بئرين وسماهما خم ورم على ما سمى كلاب بن مرة
بئريه . فأما خم فهي عند الردم . وأما رم فعند دار خديجة بنت خويلد . وقال
عبد شمس :
حفرت خما وحفرت رما * حتى أرى المجد لنا قد تما
وقالت سبيعة بنت عبد شمس في الطوى :
إن الطوى إذا شربتم ماءها * صوب الغمام عذوبة وصفاء
وحفرت بنو أسد بن عبد العزى بن قصي شفية بئر بنى أسد . وقال
الحويرث بن أسد :
ماء شفية كماء المزن * وليس ماؤها بطرق أجن
وحفر بنو عبد الدار بن قصي أم أحراد ، فقالت أميمة بنت عميلة بن
السباق بن عبد الدار :
نحن حفرنا البحر أم أحراد * ليست كبذر النزور الجماد
فأجابتها صفية بنت عبد المطلب : ( ص 49 ) .
نحن حفرنا بذر * تروى الحجيج الأكبر * من مقبل ومدبر
وأم أحراد شر * فيها الجراد والذر * وقذر لا يذكر
وحفر بنو جمح السنبلة ، وهي بئر خلف بن وهب الجمحي . فقال قائلهم :
نحن حفرنا للحجيج سنبله * صوب سحاب ذو الجلال أنزله
فتوح البلدان — صفحة 57
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥٧