خيبر
81 - قالوا : غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر في سنة سبع ، فطاوله
أهلها وماكثوه ، وقاتلوا المسلمين ، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قريبا
من شهر ، ثم إنهم صالحوه على حقن دمائهم وترك الذرية على أن يجلوا ويخلوا
بين المسلمين وبين الأرض والصفراء والبيضاء والبزة ، إلا ما كان منها على
الأجساد ، وأن لا يكتموه شيئا . ثم قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إن لنا
بالعمارة والقيام على النخل علما فأقرنا . فأقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وعاملهم على الشطر من الثمر والحب ، وقال : أقركم ما أقركم الله . فلما كانت
خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ظهر فيهم الوباء وتعبثوا بالمسلمين ، فأجلاهم
عمر ، وقسم خيبر بين من كان له فيها سهم من المسلمين .
82 - حدثني الحسين بن الأسود قال : حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثنا زياد بن عبد الله
ابن طفيل ،
عن محمد بن إسحاق قال : سألت ابن شهاب عن خيبر فأخبرني أنه بلغه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم افتتحها عنوة بعد القتال ، وكانت مما أفاء الله
على رسوله صلى الله عليه وسلم ، فخمسها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقسمها
بين المسلمين ، ونزل من نزل من أهلها على الجلاء ، فدعاهم رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلى المعاملة ففعلوا .
83 - وحدثني عبد الأعلى بن حماد النرسي قال : حدثنا حماد بن سلمة عن عبيد بن عمر
عن نافع ،
عن ابن عمر قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل خيبر فقاتلهم
حتى ألجأهم إلى قصرهم وغلبهم على الأرض والنخل ، وصالحهم على أن يحقن
فتوح البلدان — صفحة 25
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٥