أموال بنى النضير
60 - قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى النضير من يهود ،
ومعه أبو بكر وعمر وأسيد بن حضير . فاستعانهم في دية رجلين من بنى كلاب
ابن ربيعة موادعين له كان عمرو بن أمية الضمري قتلهما . فهموا بأن يلقوا عليه
رحا ، فانصرف ( ص 17 ) عنهم وبعث إليهم يأمرهم بالجلاء عن بلده ، إذ كان منهم
ما كان من الغدر والنكث . فأبوا ذلك وأذنوا بالمحاربة . فزحف إليهم رسول الله
صلى الله عليه وسلم فحاصرهم خمس عشرة ليلة ، ثم صالحوه على أن يخرجوا من
بلده ولهم ما حملت الإبل إلا الحلقة والآلة ، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم
أرضهم ونخلهم والحلقة وسائر السلاح ، والحلقة الدروع . فكانت أموال
بنى النضير خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يزرع تحت النخل
في أرضهم فيدخل من ذلك قوت أهله وأزواجه سنة ، وما فضل جعله في الكراع
والسلاح . وأقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أرض بنى النضير أبا بكر
وعبد الرحمن بن عوف وأبا دجانة سماك بن خرشة الساعدي وغيرهم . وكان
أمر بنى النضير في سنة أربع من الهجرة .
61 - قال الواقدي : وكان مخيربق أحد بنى النضير حبرا عالما ، فآمن
برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل ماله له ، وهو سبعة حوائط . فجعلها
رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة . وهي الميثب والصافية والدلال وحسنى
وبرقة والأعواف ومشربة أم إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي
مارية القبطية .
62 - حدثنا القاسم بن سلام قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال : أخبرنا الليث بن سعد
عن عقيل ،
عن الزهري ، أن وقيعة بنى النضير من يهود كانت على ستة أشهر من يوم
فتوح البلدان — صفحة 18
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٨