558 - قالوا : ولما ولى عمرو وردان مولاه الإسكندرية ورجع إلى الفسطاط
فلم يلبث إلا قليلا حتى أتاه عزله . فولى عثمان بعده عبد الله بن سعد بن أبي
سرح بن الحارث أحد بنى عامر بن لؤي . وكان أخا عثمان من الرضاعة . وكانت
ولايته في سنة خمس وعشرين .
ويقال : ( ص 222 ) إن عبد الله بن سعد كان على خراج مصر من قبل عثمان .
فجرى بينه وبين عمرو كلام . فكتب عبد الله يشكو عمرا ، فعزله عثمان وجمع العملين
لعبد الله بن سعد . وكتب إليه يعلمه أن الإسكندرية فتحت مرة عنوة وانتقضت
مرتين ، ويأمره أن يلزمها رابطة لا تفارقها ، وأن يدر عليهم الأرزاق ، ويعقب
بينهم في كل ستة أشهر .
559 - وحدثني محمد بن سعد ،
عن الواقدي أن ابن هرمز الأعرج القارئ كان يقول : خير سواحلكم
رباطا الإسكندرية . فخرج إليها من المدينة مرابطا فمات بها سنة سبع عشرة ومئة
560 - وحدثني بكر بن الهيثم عن عبد الله بن صالح عن موسى بن علي ،
عن أبيه قال : كانت جزية الإسكندرية ثمانية عشر ألف دينار . فلما كانت
ولاية هشام بن عبد الملك بلغت ستة وثلاثين ألف دينار .
561 - حدثني عمرو عن ابن وهب عن ابن لهيعة ،
عن يزيد بن أبي حبيب قال : كان عثمان عزل عمرو بن العاصي عن مصر
وجعل عليها عبد الله بن سعد . فلما نزلت الروم الإسكندرية سأل أهل مصر
عثمان أن يقر عمرا حتى يفرغ من قتال الروم ، لان له معرفة بالحرب وهيبة
فتوح البلدان — صفحة 262
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٦٢