كتاب بدء الخلق من الجزء الثاني من صحيحه عن ابن عباس عن النبي ( ص )
قال : إنكم تحشرون حفاة عراة غولا ( 27 ) ثم قرأ " كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا
علينا إنا كنا فاعلين " وأول من يكسى يوم القيامة إبراهيم ، وأن ناسا من
أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : أصحابي أصحابي . فيقال إنهم لم يزالوا
مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم . فأقول كما قال العبد الصالح : " وكنت عليهم
شهيدا ما دمت فيهم " إلى قوله " الحكيم " .
ومن وقف على ما أخرجه الإمام أحمد من حديث أبي الطفيل في آخر
الجزء الخامس من مسنده يعلم أن فيهم قوما دحرجوا الدباب ليلة العقبة لينفروا
برسول الله ( ص ) ناقته " وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله
من فضله " ومن تلا سورة التوبة يعلم بأنهم ابتغوا الفتنة من قبل ، وقلبوا الأمور
لرسول الله ( ص ) حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون " ويحلفون بالله
إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون . لو يجدون ملجأ أو مغارات
أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون . ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل
أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم والذين
يؤذون رسول الله ( ص ) لهم عذاب أليم . يحلفون بالله لكم ليرضوكم ورسوله
أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فإن له نار
جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم " . " ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب
قل أبا لله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون " . " ومنهم من عاهد الله لئن آتانا
هامش
( 27 ) قال في لسان العرب : وفي الحديث " يحشر الناس عراة حفاة
غرلا بهما " أي قلقا ، والغرل جمع الأغرل : هو الذي لم يختن .
تمت التعليقة بقلم مؤلفها الأقل الأحقر عبد الحسين شرف الدين
الموسوي العاملي ، والحمد لله في البدء وفي الختام ، والصلاة والسلام على
خير الأنام محمد وآله الكرام .