عن ابن أبي عمير ، عن أبي علي صاحب الأنماط ، عن أبان بن تغلب ، قال : لما هدم
الحجاج الكعبة فرق الناس ترابها فلما أرادوا أن يبنوها ، خرجت عليهم حية فمنعت
الناس البناء ، إلى أن قال : فقال له علي بن الحسين ( ع ) : يا حجاج عمدت إلى بناء
إبراهيم وإسماعيل ( ع ) فألقيته في الطريق وانهبته ، كأنك ترى أنه تراث لك ، اصعد
المنبر وأنشد الناس أن لا يبقى أحد إلا رده ( 1 ) قال : فردوه ، الحديث .
ورواه الصدوق في الفقيه ، مرسلا .
ورواه في العلل عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ،
عن ابن أبي عمير مثله .
( 3115 ) 2 - وعنهم ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن
المفضل بن صالح ، عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أخذت سكا ( 1 )
من سك المقام وترابا من تراب البيت وسبع حصيات فقال : بئس ما صنعت ، أما
التراب والحصا فرده .
هامش
انتهوا إلى موضع القواعد ، قال لهم علي بن الحسين ( ع ) : تنحوا فتحنوا فدنا منها فغطاها
بثوبه ثم بكى ثم غطاها بالتراب بيد نفسه ، ثم دعا الفعلة فقال : ضعوا بناءكم ، فوضعوا البناء
فلما ارتفعت حيطانها أمر بالتراب فقلب فألقى في جوفه فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد إليه
بالدرج .
( 1 ) يدل على أن أخذ التراب والحصى من الكعبة حرام ومن فعل وجب أن يردهما ، سمع منه ( م )
2 - الكافي ، 4 / 229 ، كتاب الحج ، باب كراهة أن يؤخذ من تراب البيت وحصاه ، الحديث 2 .
الفقيه ، 2 / 253 ، كتاب الحج ، باب كراهية أخذ تراب البيت وحصاه ، الحديث 2334 .
الوسائل ، 13 / 218 ، كتاب الحج ، الباب 12 ، من أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها ،
الحديث 3 ( 17598 ) .
الوافي ، 12 / 92 ، الحديث 34 ( 11559 ) .
في الوافي بيان : " السك " بالضم طيب معروف يضاف إلى غيره من الطيب ويستعمل .
( 1 ) " السك " بالضم المسمار ، سمع منه ( م ) .