ولا يخفى دلالتها على عدم جواز العمل بالرأي والظن والاجتهاد لاستلزامها
الاختلاف قطعا كما هو مشاهد ، وأما العمل بالأخبار المتواترة والمحفوفة بالقرينة مع
الاقتصار على الدلالة المفيدة للعلم ، والتوقف والاحتياط فيما سوى ذلك ( 2 ) كما أمر
به الأئمة ع فإنه يلزم منه عدم وقوع الاختلاف إلا بسبب اختلاف الحديث الذي
سببه التقية منهم ع وهو مأذون فيه منهم ع ومع العمل بالمرجحات المنصوصة
يبقى الاختلاف نادرا كما لا يخفى .
[ 809 ] 7 - وقد روي عن أبي عبد الله ع أن رجلا قال له : ليس شئ أشد علي
من اختلاف أصحابنا قال : ذلك من قبلي .
[ 810 ] 8 - وعن أبي الحسن ع أنه سئل اختلاف أصحابنا ؟ فقال : أنا فعلت
ذلك بكم لو اجتمعتم على أمر واحد لأخذ برقابكم .
[ 811 ] 9 - وعن أبي جعفر ع أنه قيل له : تركت مواليك مختلفين ، يتبرأ
بعضهم من بعض ؟ فقال : ما أنت وذاك ، إنما كلف الناس ثلاثة ، معرفة الأئمة والتسليم
فيما يرد عليهم والرد إليهم فيما اختلفوا فيه .
[ 812 ] 10 - وعن أبي عبد الله ع أنه قيل له : يجيئني الرجلان وكلاهما ثقة
هامش
( 2 ) أي القسمين المذكورين التواتر والمحفوف بالقرينة ، سمع منه ( م ) .
7 - علل الشرائع ، 2 / 395 ، الباب 131 ، باب العلة التي من أجلها حرم الله الكبائر ، الحديث 4 .
البحار عن العلل ، 2 / 236 ، كتاب العلم ، الباب 29 ، باب علل اختلاف الأخبار ،
الحديث 22 .
8 - علل الشرائع ، 2 / 395 ، باب العلة التي من أجلها حرم الله الكبائر ، الحديث 15 .
البحار ، 2 / 236 ، كتاب العلم ، الباب 29 ، باب علل اختلاف الأخبار ، الحديث 23 .
9 - البحار عن البصائر ، 2 / 202 ، كتاب العلم ، الباب 26 ، باب إن أحاديثهم ع صعب
مستصعب ، الحديث 74 .
10 - الإحتجاج ، 2 / 264 ، الحديث 233 .
الوسائل عن الإحتجاج ، 27 / 121 ، كتاب القضاء ، الباب 9 ، من أبواب صفات القاضي ،
الحديث 40 عن الحسن بن الجهم ، عن الرضا ع ، قال : تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة فقال :
ما جائك عنا فقس على كتاب الله عز وجل أحاديثنا فإن كان يشبهها فهو منا وإن لم يكن
يشبهها فليس منا قلت : يجيئنا الرجلان . . . ونحوه الحديث 41 ، في الباب ، وغيره .