[ 314 ] 2 - محمد بن الحسن الطوسي في التهذيب ، بإسناده عن الحسين بن علي ،
عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ع قال : من
كان مؤمنا فحج وعمل في إيمانه ، ثم أصابته فتنة فكفر ثم تاب وآمن ، قال : يحسب
له كل عمل صالح في إيمانه ولا يبطل منه شئ .
[ 315 ] 3 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن
علي بن الحكم ، عن أبي حمزة ، قال : كنت عند علي بن الحسين ع فجاءه رجل
فقال : يا أبا محمد ، إني مبتلى بالنساء فأزني يوما وأصوم يوما فيكون ذا كفارة لذا ؟
فقال له علي بن الحسين ، ع : أنه ليس شئ أحب إلى الله عز وجل من أن يطاع
فلا يعصى ، فلا تزن ولا تصم فاجتذبه أبو جعفر ع إليه ، فأخذه بيده فقال : يابازنة ، ( 1 )
تعمل عمل أهل النار وترجو أن تدخل الجنة .
أقول : الآيات والروايات في ثبوت الاحباط والتكفير كثيرة لا تحصى والآيات
والروايات المعارضة لها أيضا كثيرة جدا متفرقة والذي يظهر من مجموعها في وجه
الجمع بينها ، هو أن الكفر الذي يموت صاحبه عليه ، يحبط ثواب الطاعات السابقة
عليه والإيمان الذي يموت صاحبه عليه ، يكفر عقاب المعاصي السابقة عليه ،
وما سوى ذلك فالإحباط والتكفير ، ليس بواجب ولا كلي ، كما يقوله بعض مخالفينا
على اختلاف مذاهبهم الفاسدة فيه من إسقاط اللاحق للسابق مطلقا ( 2 ) أو بقدره مع
بقاء المقابل أو عدمه على ما حرر في كتب الكلام ، بل الصحيح الذي دلت عليه
هامش
2 - التهذيب ، 5 / 459 ، الباب 26 ، باب من الزيادات في فقه الحج ، الحديث 243 [ 1597 ] .
فيه : ثم قد أصابه في إيمانه فتنة . . . صالح عمله في إيمانه . وبمضمونه صحيح محمد بن مسلم ،
الكافي ، 2 / 461 ، باب إن الكفر مع التوبة لا يبطل العمل .
3 - الكافي ، 5 / 541 ، كتاب النكاح ، باب الزاني ، الحديث 5 . ويأتي في النوادر الباب 123
وفيه : فأصوم يوما وأزني يوما .
( 1 ) بازنة ، كنية القرد ، منه سلمه الله ( م ) .
( 2 ) مطلقا ، سواء كان سابقا أم لاحقا على الكفر أو الإيمان ، سمع منه ( م ) .