حتى إذا أفنى اللهى أخذ ابنه * فسخى به للذبح والقربان
ثم ابتغى النمرود إحراقا له * فسخى بمهجته على النيران
بالمال جاد وبابنه وبنفسه * وبقلبه للواحد الديان
أضحى خليل الله جل جلاله * ناهيك فضلا خلة الرحمن
صح الحديث به فيالك رتبة * تعلو باخمصها على التيجان
قال : وهذا الحديث رواه أبو الحسن المسعودي في كتاب أخبار الزمان قال :
أن الله تعالى أوحى إلى إبراهيم ع : إنك لما سلمت مالك للضيفان وولدك
للقربان ونفسك للنيران وقلبك للرحمن ، اتخذناك خليلا ا ( اه )
ومن شعره الذي أورد في أمل الآمل قوله من قصيدة تزيد على أربعمأة بيت في
مدح النبي ( ص ) والأئمة عليهم السلام وكأنه أراد معارضة همزية البوصيري وليته لم يفعل :
كيف يحظى بمجدك الأوصياء * وبه قد توسل الأنبياء
ما لخلق سوى النبي * وسبطيه السعيدين هذا العلياء
وقوله من المحبوكات الطرفين في مدحهم عليهم السلام من قافية الهمزة وهي
تسع وعشرون قصيدة :
أغير أمير المؤمنين الذي به * تجمع شمل الدين بعد تنائي
أبانت به الأيام كل عجيبة * فنيران بأس في بحور عطاء
وقوله من قصيدة محبوكة الأطراف الأربعة :
فإن تخف في الوصف من إسراف * فلذ بمدح السادة الأشراف
فخر لهاشمي أو منافي * فضل سما مراتب الآلاف
فعلمهم للجهل شاف كافي * فضلهم على الأنام وافي
فاقوا الورى منتعلا وحافي * فضل به العدو ذو اعتراف
الفصول المهمة في أصول الأئمة — صفحة 24
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٤