تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول المهمة في أصول الأئمة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
لأن الحي لا يجئ منه ميت وهو لم يزل حيا ولا يجوز أيضا أن يكون الميت قديما فيما لم يزل بما نسبوا من الموت لأن الميت لا قدرة له فلا بقاء . قال : فمن أين قالوا : إن الأشياء أزلية ؟ قال : هذه مقالة قوم جحدوا مدبر الأشياء فكذبوا الرسل ومقالتهم والأنبياء وما انبئوا ( 1 ) عنه وسموا كتبهم أساطير ( 2 ) الأولين ووضعوا لأنفسهم دينا برأيهم واستحسانهم أن الأشياء تدل على حدوثها من دوران الفلك بما فيه وهي سبعة أفلاك وتحرك الأرض ومن عليها ، وانقلاب الأزمنة واختلاف الوقت والحوادث التي تحدث في العالم من زيادة ونقصان وموت وبلاء واضطرار النفس إلى الاقرار بأن لها صانعا ومدبرا ، أما ترى الحلو يصير حامضا والعذب مرا والجديد باليا ، وكل إلى تغير وفناء . [ 68 ] 24 - قال : وسئل أبو الحسن علي بن محمد ع ، فقيل : لم يزل الله وحده لا شئ معه ، ثم خلق الأشياء بديعا واختار لنفسه أحسن الأشياء ، أو لم تزل الأسماء والحروف معه قديمة ؟ فكتب : لم يزل الله موجودا ثم كون ما أراد . . . ، الحديث . [ 69 ] 25 - وروى أحمد بن أبي عبد الله البرقي في المحاسن ، عن أبيه ، عن بعض
هامش
( 1 ) انبأوا أي أخبروا ، سمع منه ( م ) . ( 2 ) أي أكاذيب الأولين ، سمع منه ( م ) . 24 - الإحتجاج ، 2 / 485 ، احتجاج أبي الحسن ع في التوحيد وغيره . وللحديث ذيل فيه راجعه إن شئت . وتقدم الحديث في 21 من هذا الباب . وفيه : لنفسه الأسماء ولم تزل الأسماء والحروف له معه قديمة . 25 - المحاسن ، 1 / 242 ، كتاب مصابيح الظلم ، الباب 23 ، باب جوامع من التوحيد ، الحديث 228 . التوحيد ، 140 / 5 ، الباب 11 ، باب صفات الذات وصفات الأفعال . البحار عن المحاسن ، 4 / 69 ، الباب 1 ، باب نفي التركيب والاختلاف . . . ، الحديث 13 . ذيله في المحاسن : نورا لا ظلام فيه ، وصدقا لا كذب فيه ، وعلما لا جهل فيه ، وحياة لا موت . فيه ، وكذلك هو اليوم ، وكذلك لا يزال أبدا .