أبو العلاء المازني رحمه الله : الاسم قول دال على المسمى غير مقتض
لزمان من حيث هو اسم . والفعل ما اقتضى زمانا أو تقديره من حيث
هو فعل . قال والاسم اسمان اسم محض وهو قول دال دلالة الإشارة
واسم صفة وهو قول دال دلالة الإفادة .
وقال علي بن عيسى : التسمية تعليق الاسم بالمعنى على جهة الابتداء .
وقال أبو العلاء : اللقب ما غلب على المسمى من اسم علم بعد اسمه
الأول فقولنا زيد ليس بلقب لأنه أصل فلا لقب إلا علم وقد يكون علم
ليس بلقب . وقال النحويون : الاسم الأول هو الاسم المستحق بالصورة
مثل رجل وظبي وحائط وحمار ، وزيد هو اسم ثان . واللقب ما غلب على
المسمى من اسم ثالث . واما النبز فإن المبرد قال : هو اللقب الثابت قال :
والمنابزة الإشاعة باللقب يقال لبني فلان نبز يعرفون به إذا كان لهم لقب
ذائع ( 1 ) شائع ومنه قوله تعالى " ولا تنابزوا بالألقاب " ( 2 ) وكان هذا من
أمر الجاهلية فنهى الله تعالى عنه . وقيل النبز ذكر اللقب يقال نبز ونزب
كما يقال جذب وجبذ ، وقالوا في تفسير الآية هو أن يقول للمسلم يا يهودي
أو يا نصراني فينسبه إلى ما تاب منه .
186 الفرق بين الاسم والحد : ( 699 ) .
187 الفرق بين الاسم الشرعي والاسم العرفي : أن الاسم الشرعي ما نقل عن
أصله في اللغة فسمي به فعل أو حكم حدث في الشرع نحو الصلاة
والزكاة والصوم والكفر والايمان والاسلام وما يقرب من
ذلك . وكانت هذه أسماء تجري قبل الشرع على أشياء ثم جرت في الشرع
هامش
( 1 ) " واقع خ ل " . ( 2 ) الحجرات 49 : 11 .