لا يستعمل فيه العظيم . فإن كان ما طال وجوده - مع كونه محدود مدة
البقاء كبيرا - كان الدائم الأزلي الأبدي الذي يستحيل عليه العدم
أولى بأن يكون كبيرا .
والثاني : أن وجوده هو الوجود الذي يصدر عنه وجود كل موجود ،
فإن كان الذي تم وجوده في نفسه كاملا وكبيرا ، فالذي حصل منه
الوجود لجميع الموجودات أحق أن يكون كاملا وكبيرا .
والمتكبر : ذو الكبرياء والعظمة والجبروت ، فهو الذي يرى الكل
حقيرا بالإضافة إلى ذاته ، ولا يرى الكمال والشرف والعز إلا لنفسه .
فإن كانت هذه الرؤية صادقة ، كان التكبر حقا محمودا ، وكان
صاحبها جديرا بأن يتكبر حقا .
ولا يتصور ذلك على الاطلاق إلا الله - سبحانه - وإن كان ذلك
الرأي باطلا ، ولم يكن ما يراه من التفرد بالعظمة كما يراه ، كان
التكبر باطلا مذموما . وكل من رأى العظمة والكبرياء لنفسه على
الخصوص دون غيره كانت رؤيته كاذبة ونظره باطلا إلا الله سبحانه
وتعالى . ( اللغات ) .
1925 الفرق بين المتكلم والكلماتي : أن المتكلم هو فاعل الكلام ثم استعمل
في القاص ومن يجري مجراه من أهل الجدل على وجه الصناعة .
والكلماتي ألحقت به الزوائد للمبالغة ومثله الشعراني . والصفة به
تلحق الذرب اللسان المقتدر على الكلام القوي على الاحتجاج
ولا يوصف الله تعالى به لان الصفة بالذرابة لا تلحقه .
1926 الفرق بين المتمكن والقادر : أن المتمكن مضمن بالآلة والمكان الذي
يتمكن فيه ، ولهذا لا تجوز الصفة به على الله تعالى ، وصفة القادر مطلقة
الفروق اللغوية — صفحة 478
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٧٨