وأما قوله سبحانه : " ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم
فدعوهم فلم يستجيبوا لهم " ( 1 ) مع أن الظاهر نفي مطلق الجواب . فلان
الغرض بيان خيبتهم ، وعدم حصول مأمولهم ومتوقعهم من قبول الشركاء
دعاءهم وشفاعتهم عند الله . على أن كون الظاهر نفي مطلق الجواب غير
ظاهر بدليل أنه سبحانه حكى عن الشركاء في موضع آخر بقوله تعالى :
" وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون " ( 2 ) . فالمنفي : هو قبول الدعوة
فقط ، وليست ( 3 ) كذلك الإجابة ، لأنه يجوز ( 4 ) أن يجيب بالمخالفة كما
يقول السائل : أتوافق في هذا المذهب ( 5 ) أم تخالف ؟ فيقول المجيب :
أخالف .
وقيل : إن : أجاب و : استجاب بمعنى . ( اللغات ) .
157 الفرق بين الاستخبار والسؤال : أن الاستخبار طلب الخبر فقط ، والسؤال
يكون طلب الخبر وطلب الأمر والنهي وهو أن يسأل السائل غيره أن يأمره
بالشئ أو ينهاه عنه ، والسؤال والامر سواء في الصيغة وإنما يختلفان في
الرتبة فالسؤال من الأدنى في الرتبة والامر من الا رفع فيها .
158 الفرق بين الاستدراج والاملاء : ( 290 ) .
159 الفرق بين الاستدلال والاحتجاج : أن الاستدلال طلب الشئ من جهة
غيره ، والاحتجاج هي الاستقامة في النظر على ما ذكرنا سواء كان من
جهة ما يطلب معرفته أو من جهة غيره .
هامش
( 1 ) الكهف 18 : 52 .
( 2 ) يونس 10 : 28 . ( 3 ) في ط : وليس .
( 4 ) في ط : بأنه لا يجوز . ( 5 ) في ط : أتوافق هذا المذهب .