قرضا لتساوي ما يأخذ وما يرد ، والعرب تقول تقارض الرجلان الثناء
إذا أثنى كل واحد منهما على صاحبه ، وقال الشاعر : * وأيدي الندى
في الصالحين قروض * وقال بعضهم هما يتقارظان ولا يقال
يتقارضان ، وكلاهما عندنا جيد بل الضاد أكثر من الظاء في هذا
وأشهر ورواه علي بن عيسى : في تفسيره .
1716 الفرق بين القرن والقوم : أن القرن اسم يقع على من يكون من الناس
في مدة سبعين سنة والشاهد قول الشاعر :
إذا ذهب القرن الذي أنت فيهم * وخلفت في قرن فأنت غريب
وسموا قرنا لأنهم حد الزمان الذي هم فيه ، ويعبر بالقرن عن القوة
ومنه قوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم " فإنها تطلع بين قرني
الشيطان " أراد أن الشيطان في ذلك الوقت أقوى ويجوز أن يقال
إنهم سموا قرناء لاقترانهم في العصر ، وقال بعضهم : أهل كل عصر
قرن . وقال الزجاج : القرن أهل كل عصر فيهم نبي أو من له طبقة
عالية في العالم فجعله من اقتران أهل العصر بأهل العلم فإذا كان في
زمان فترة وغلبة جهل لم يكن قرنا ، وقال بعضهم القرن اسم من
أسماء الأزمنة فكل قرن سبعون سنة ، وأصله من المقارنة وذلك أن
أهل كل عصر أشكال ونظراء ورد وأسنان متقاربة ، ومن ثم قيل هو
قرنه أي على سنه ومنه هو قرنه لاقترانه معه في القتال ، والقوم هم
الرجال الذين يقوم بعضهم مع بعض في الأمور ولا يقع على النساء إلا
على وجه التبع كما قال عز وجل " كذبت قوم نوح المرسلين " ( 1 )
والمراد الرجال والنساء تبع لهم ، والشاهد على ما قلناه قول زهير :
هامش
( 1 ) الشعراء 26 : 105 .