ففعل آدم الاكل الضار له . والخدع أن يستر عنه وجه الصواب فيوقعه
في مكروه ، وأصله من قولهم خدع الضب إذا توارى في حجره وخدعه
في الشراء أو البيع إذا أظهر له خلاف ما أبطن فضره في ماه ، وقال
علي بن عيسى : الغرور إيهام حال السرور فيما الامر بخلافه في المعلوم
وليس كل إيهام غرورا لأنه قد يوهمه مخوفا ليحذر منه فلا يكون قد
غره ، والاغترار ترك الحزم فيما يمكن أن يتوثق فيه فلا عذر في ركوبه ،
ويقال في الغرور غره فضيع ماله وأهلك نفسه ، والغرور قد يسمى
خدعا ، والخدع يسمى غرورا على التوسع والأصل ما قلناه ، واصل
الغرور الغفلة ، والغر الذي لم يجرب الأمور يرجع إلى هذا فكأن الغرور
يوقع المغرور فيما هو غافل عنه من الضرر ، والخدع مرجع يستر عنه وجه الامر .
1542 الفرق بين الغرور والوهم ( 1 ) : قيل : الغرور : إيهام حال السرور فيما
الامر بخلافه في المعلوم ، وليس كل وهم غرورا ، لأنه قد يتوهمه مخوفا ،
فيحذر منه ، فلا يقال : غره . ( اللغات ) .
1543 الفرق بين الغرض والمعنى : ( 2040 ) .
1544 الفرق بين الغزو والجهاد ( 2 ) : الغزو : إنما يكون في بلاد العدو .
والجهاد : مطلق ، فكل غاز مجاهد ، دون العكس .
* كذا قيل ، والأظهر في الفرق أن يقال أن الغزو ما كان الغرض
هامش
( 1 ) الغرور والوهم . في الكليات ( الغرور 3 : 296 والوهم 5 : 354 ) . والمفردات ( الغرور 537 ) . والتعريفات
( الغرور 167 والوهم : 376 ) . والفرائد : 232 .
( 2 ) الجهاد والغزو . في الكليات ( الجهاد : 2 : 175 ) . ومفردات الراغب ( الجهاد : 142 ، والغزو : 540 ) .
والفرائد : 59 .