1485 الفرق بين العلة والسبب : أن من العلة ما يتأخر عن المعلول كالربح
وهو علة التجارة يتأخر ويوجد بعدها والدليل على أنه علة لها أنك
تقول إذا قيل لك لم تتجر قلت للربح . وقد أجمع أهل العربية أن قول
القائل لم مطالبة بالعلة لا بالسبب فإن قيل ما أنكرت إن الربح علة
لحسن التجارة وسبب له أيضا ، قلنا أول ما في ذلك أنه يوجب أن كل
تجارة فيها ربح حسنة لأنه قد حصل فيها علة الحسن ، كما أن كل
ما حصل فيه ربح فهو تجارة ، والسبب لا يتأخر عن مسببه على وجه من
الوجوه ، ألا ترى أن الرمي الذي هو سبب لذهاب السهم لا يجوز أن
يكون بعد ذهاب السهم ، والعلة في اللغة ما يتغير حكم غيره به ومن
ثم قيل للمرض علة لأنه يغير حال المريض ويقال للداعي إلى الفعل
علة له تقول فعلت كذا لعلة كذا ، وعند بعض المتكلمين أن العلة
ما توجب حالا لغيره كالكون والقدرة ولا تقول ذلك في السواد لما لم
يوجب حالا ، والعلة في الفقه ما تعلق الحكم به من صفات الأصل
المنصوص عليه عند القايس .
1486 الفرق بين العلة والسبب ( 1 ) : قال الطبرسي ( 2 ) : الفرق بينهما في
عرف المتكلمين : أن السبب ما يوجب ذاتا ، والعلة ( 3 ) ما توجب صفة .
( اللغات ) .
هامش
( 1 ) السبب والعلة . في الكليات : 3 : 20 - 21 . وفي التعريفات ( السبب 121 والعلة 159 ) . المفردات
( السبب : 323 ) . والفرائد : 118 .
( 2 ) قاله في مجمع البيان ( 4 : 466 ) في تفسير قوله تعالى " أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما
فليرتقوا في الأسباب " سورة ص 38 : 10 .
( 3 ) في مجمع البيان : ما يوجب علة .