بالنهار وهو ما فاء من جانب إلى جانب أي رجع ، والفئ الرجوع
ويقال الفئ التبع لأنه يتبع الشمس وإذا ارتفعت الشمس إلى
موضع المقال من ساق الشجرة قيل قد عقل الظل .
1367 الفرق بين الظل والفئ ( 1 ) : الظل : الفئ الحاصل من الحاجز
بينك وبين الشمس ، وقيل هي ( 2 ) الطلوع إلى الزوال .
والفئ : من الزوال إلى الغروب .
وقال المبرد : الفئ ما نسخته الشمس ، لأنه الراجع ، والظل :
ما كان قائما لم ينسخه ضوء الشمس ، قال الشاعر : ( 3 ) .
فلا الظل من بعد الضحى تستطيعه * ولا الفئ من بعد العشي تذوق
فجعل الظل وقت الضحى ، لان الشمس لم تنسخه ذلك الوقت .
فكل فئ ظل ، وليس كل ظل فيئا . وأهل الجنة في ظل لا في فئ ،
لان الجنة لا شمس فيها . وفي التنزيل : " وظل ممدود " ( 4 ) . وجمع
الفئ : أفياء وفيوء . ( اللغات ) .
1368 الفرق بين الظلم والبغي : أن الظلم ما ذكرناه ( 5 ) ، والبغي شدة
هامش
( 1 ) الظل والفئ . في الكليات ( الظل 3 : 177 ، والفئ 3 : 306 ، 317 ) . في المفردات ( الظل 469 ،
والفئ : 585 ) . في التعريفات : ( الظل 148 ، والفئ 177 ) . والفرائد الظل والفئ : 192 .
( 2 ) في الأصلين : هي الطلوع .
( 3 ) هو حميد بن ثور الهلالي ( شاعر مخضرم قضى معظم حياته في الاسلام ) . وله ديوان شعر . والبيت في
ديوانه ( صنعة الميمني ) : 40 ، وروايته فيه :
فلا الظل منها بالضحى تستطيعه * ولا الفئ منها بالعشي تذوق
وروي في الأغاني : ( فلا الظل من برد الضحى . . . ولا الفئ من برد العشي . . . ) .
( 4 ) الواقعة 56 : 30 . ( 5 ) في العدد : 675 .