أضمر كل واحد من الرجلين مودة صاحبه فصار باطنه فيها كظاهره
سميا صديقين ولهذا لا يقال الله صديق المؤمن كما أنه وليه ، والخلة
الاختصاص بالتكريم ولهذا قيل إبراهيم خليل الله لاختصاص الله
إياه بالرسالة وفيها تكريم له ، ولا يجوز أن يقال : الله خليل إبراهيم لان
إبراهيم لا يجوز أن يخص الله بتكريم ( 1 ) ، وقال أبو علي رحمه الله تعالى :
يقال للمؤمن إنه خليل الله ، وقال علي بن عيسى : لا يقال ذلك إلا
لنبي لان الله عز وجل يختصه بوحيه ولا يختص به غيره قال والأنبياء
كلهم أخلاء الله .
1251 الفرق بين الصداقة والمحبة : أن الصداقة قوة المودة مأخوذة من الشئ
الصدق وهو الصلب القوي ، وقال أبو علي رحمه الله : الصداقة اتفاق
القلوب على المودة ولهذا لا يقال إن الله صديق المؤمن كما يقال إنه
حبيبه وخليله .
1252 الفرق بين الصد والحصر : ( 755 ) .
1253 الفرق بين الصد والمنع : أن الصد هو المنع عن قصد الشئ خاصة ،
ولهذا قال الله تعالى " وهم يصدون عن المسجد الحرام " ( 2 ) أي
يمنعون الناس عن قصده ، والمنع يكون في ذلك وغيره ألا ترى أنه
يقال منع الحائط عن الميل ، ولا يقال صده عن الميل لان الحائط لا قصد
له ، ويقولون صدني عن لقائك يريد عن قصد لقائك وهذا بين .
1254 الفرق بين الصدق والوفاء : ( 2323 ) .
هامش
( 1 ) " بتكرمة خ ل " . ( 2 ) الأنفال 8 : 34 .