اضطراب النفس ، ثم استعمل في التردد بين الشيئين سواء استوى
طرفاه ، أو ترجح أحدهما على الآخر قال تعالى : " فإن كنت في شك مما
أنزلنا إليك " ( 1 ) . أي غير مستيقن .
وقال الأصوليون : هو تردد الذهن بين أمرين على حد سواء .
قالوا : التردد بين الطرفين إن كان على السواء فهو الشك ، وإلا
فالراجح ظن : والمرجوح وهم . ( اللغات ) .
1219 الفرق بين الشكل والشبه ( 2 ) : قال الراغب : الشكل في الهيئة
والصورة والقدر والمساحة . والشبه في الكيفية ، والتساوي في الكمية
فقط ، والمثل عام في ذلك كله . وقوله تعالى : " وآخر من شكله
أزواج " ( 3 ) . أي مثل له ( 4 ) في الهيئة وتعاطي الفعل . انتهى . ( اللغات ) .
1220 الفرق بين الشكل والمثل : أن الشكل هو الذي يشبه الشئ في أكثر
صفاته حتى يشكل الفرق بينهما ، ويجوز أن يقال إن إشتقاقه من الشكل
وهو الشمال واحد الشمائل قال الشاعر :
حي الحمول بجانب الشكل * إذ لا يلائم شكلها شكلي
أي لا توافق شمائلها شمائلي فمعنى قولك شاكل الشئ الشئ أنه أشبهه
في شمائله ثم سمي المشاكل شكلا كما يسمى الشئ بالمصدر ، ولهذا
لا يستعمل الشكل إلا في الصور فيقال هذا الطائر شكل هذا الطائر ،
هامش
( 1 ) يونس 10 : 94 والآية بتمامها " فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب
من قبلك لقد جاء الحق من ربك فلا تكونن من الممترين " .
( 2 ) الشكل والشبه : أخذ المصنف من مفردات الراغب الأصفهاني : 390 . والمادة - في الكليات 3 : 79
والتعريفات : 134 . والفرائد : 148 .
( 3 ) ص 38 : 58 . ( 4 ) في المفردات : أي مثله .