والاطفاء في الكثير والقليل يقال أخمدت النار وأطفأت النار ويقال
أطفأت السراج ويقال أخمدت السراج ، وطفئت النار يستعمل في
الخمود مع ذكر النار فيقال خمدت نيران الظلم ويستعار الطفي في غير
ذكر النار فيقال طفئ غضبه ولا يقال خمد غضبه وفي الحديث : " الصدقة
تطفئ غضب الرب " ( 1 ) وقيل الخمود يكون بالغلبة والقهر والاطفاء بالمداراة
والرفق ، ولهذا يستعمل الاطفاء في الغضب لأنه يكون بالمداراة والرفق ،
والاخماد يكون بالغلبة ، ولهذا يقال خمدت نيران الظلم والفتنة .
وأما الخمود والهمود فالفرق بينهما أن خمود النار أن يسكن لهبها ويبقى
جمرها ، وهمودها ذهابها البتة . وأما الوقود بضم الواو فاشتعال النار والوقود
بالفتح ما يوقد به .
111 الفرق بين الأداء والابلاغ : أن الأداء إيصال الشئ على ما يجب فيه ،
ومنه أداء الدين ، فلان حسن الأداء لما يسمع وحسن الأداء للقراءة ،
والابلاغ إيصال ما فيه بيان للأفهام ومنه البلاغة وهي إيصال المعنى إلى
النفس في أحسن صورة .
112 الفرق بين الأداء والابلاغ ( 2 ) : قد يفرق بينهما بأن الابلاغ : إيصال
ما فيه بيان وإفهام ومنه البلاغة ، وهو إيصال الشئ إلى النفس بأحسن
صورة من اللفظ .
والأداء : إيصال الشئ على الوجه الذي يجب ( 3 ) فيه .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ج 2 ، ص 507 ، مع اختلاف يسير .
( 2 ) الابلاغ والأداء في الكليات 1 : 8 . والتعريفات 14 ( الأداء ) . ومفردات الراغب ( الأداء 14 والابلاغ :
68 والفرائد : 4 .
( 3 ) في خ : يجيب وهو تحريف .