ويكون بمعنى الجواد المفضال فيكون من صفات فعله ، ويقال رزق كريم
إذا لم يكن فيه امتهان أي كرم صاحبه ، والكريم الحسن في قوله تعالى
" من كل زوج كريم " ( 1 ) ومثله " وقل لهما قولا كريما " ( 2 ) أي حسنا
والكريم بمعنى المفضل في قوله تعالى " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " ( 3 )
أي أفضلكم ومنه قوله تعالى " ولقد كرمنا بني آدم " ( 4 ) أي فضلناهم ،
والكريم أيضا السيد في قوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم " إذا أتاكم كريم
قوم فأكرموه " أي سيد قوم ، ويجوز أن يقال الكرم هو إعطاء الشئ عن
طيب نفس قليلا كان أو كثيرا ، والجود سعة العطاء ومنه سمي المطر
الغزير الواسع جودا سواء كان عن طيب نفس أو لا ، ويجوز أن يقال
الكريم هو إعطاء من يريد إكرامه وإعزازه ، والجواد قد يكون كذلك وقد لا يكون .
674 الفرق بين الجود والكرم ( 5 ) : قيل في الفرق بينهما أن الجواد هو الذي
يعطي مع السؤال .
والكريم : الذي يعطي من غير سؤال .
وقيل بالعكس .
والحق : الأول ، لما ورد في أدعية الصحيفة الشريفة : ( 6 ) " وأنت
الجواد الكريم " ترقيا في الصفات العلية من الأدنى إلى الأعلى .
وقيل : الجود إفادة ما ينبغي لا لغرض ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الشعراء 26 : 7 . ( 2 ) الاسراء 17 : 23 .
( 3 ) الحجرات 49 : 13 . ( 4 ) الاسراء 17 : 70 .
( 5 ) الجود والكرم : في الكليات 2 : 172 . والتعريفات : ( الجود 84 ، والكرم : 193 ) . والفرائد : 6 ( الجود ) .
وفي المفردات الجود : 144 والكرم : 646 ) .
( 6 ) الصحيفة السجادية الكاملة : 122 . ( 7 ) في كالغرض : تحريف .