قلوبهم " ( 1 ) ويقال جمع بين الأهواء ولا يقال ألف بين الأهواء لأنها
أعراض ، وعندنا أن التأليف والألفة في العربية تفيد الموافقة ، والجمع
لا يفيد ذلك ألا ترى أن قولك تألف الشئ وألفته يفيد موافقة بعضه
لبعض وقولك اجتمع الشئ وجمعته لا يفيد ذلك ولهذا قال تعالى
" وألف بين قلوبهم " لأنها اتفقت على المودة والمصافاة ، ومنه قيل
الألفان والأليفان لموافقة أحدهما صاحبه على المودة والتواصل والأنسة ،
والتأليف عند المتكلمين ما يجب حلوله في محلين فإنما قيل يجب ليدخل
فيه المعدوم ، والاجتماع عندهم ما صار به الجوهر أن يحب لا قرب قريب
منه ، وقد يسمون التأليف مماسة واجتماعا ، وقال بعضهم الخشونة واللين
والصقال يرجع إلى التأليف ، وقال آخرون يرجع إلى ذهاب الجسم في
جهات .
652 الفرق بين الجمع والحشر : ( 751 ) .
653 الفرق بين الجمع والضم : ( 1321 ) .
654 الفرق بين الجمع والكل : ( 1834 ) .
655 الفرق بين الجم والكثير : أن الجم الكثير المجتمع ومنه قيل جمة البئر
لاجتماعها وقال أهل اللغة جمة البئر الماء المجتمع فيها والجمة من الشعر
سميت جمة لاجتماعها وأجممت الفرس إذا أرحته يتجمع قوته ، وأجم
الشئ إذا قرب كأنه قصد الاجتماع معك ويجوز أن يكون كثيرا غير
مجتمع .
هامش
( 1 ) الأنفال 8 : 63 .