عبد المسيح بن أبقى ومعه العاقب وقيس أخوه ومعه حارث بن عبد المسيح وهو غلام ومعه
أربعون حبرا فقال : يا محمد كيف تقول في المسيح فوالله انا لننكر ما [ ر : لشكرنا ما ]
تقول . قال : فأوحى الله تعالى إليه : ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم
قال له كن فيكون ) قال : فنحر نحرة فقال اجلالا له مما يقول : بل هو الله . فأنزل الله ( فمن
حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع ) إلى آخر الآية ، فلما سمع
ذكر [ أ : بذكر ] الأبناء غضب غضبا شديدا ودعا الحسن والحسين وعليا وفاطمة عليهم
السلام فأقام الحسن عن يمينه والحسين عن يساره وعليا إلى صدره وفاطمة إلى ورائه فقال :
هؤلاء أبناء نا ونساء نا وأنفسنا ، فائتنا [ ر : فأتيا ] له بأكفاء . قال : فوثب العاقب فقال :
أذكرك الله أن تلاعن هذا الرجل فوالله إن [ ب : لان ] كان كاذبا مالك في ملاعنته خير
وإن [ أ : لان ] كان صادقا لا يحول الحول ومنكم نافخ ضرمة [ ر ، أ : ناصح صرمة ] . قال :
فصالحوه كل الصلح [ ورجع . ب ، أ ] .
68 - 19 - فرات قال : حدثني علي بن الحسين القرشي معنعنا :
عن أبي هارون قال : لما نزلت : ( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا
ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعلي وفاطمة
والحسن والحسين [ عليهم السلام . ب ] وقال ( أنفسنا ) يعني عليا . [ ر : علي بن أبي طالب
عليه السلام ] .
69 - [ وبالاسناد المتقدم في الحديث الأول من هذه السورة عن ابن عباس ]
وقوله : ( تعالوا ندع أبنائنا ) [ وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل
فنجعل لعنة الله على الكاذبين . ح ] [ ن : إلى آخر الآية ] نزلت في رسول الله صلى الله عليه
[ وآله وسلم . ن ] وعلي [ بن أبي طالب . ر ] عليه السلام [ نفسه . ر ، ح ] ( ونساءنا )
[ ونساءكم . أ ، ب ، ح ] [ في . ن ] فاطمة [ عليهما السلام . ر ] ( وأبناءنا ) [ وأبناءكم . ح ، أ ،
ب ] [ في ال . ن ] حسن و [ ال . ن ] حسين [ عليهما السلام . ر ، أ ] [ وأنفسنا ( وأنفسكم . أ )
هامش
68 . أبو هارون العبدي له ترجمة في التهذيب وقد ضعفه ووصفوه بالكذب والوضع والتلون و . . . وقال
ابن المديني عن يحيى بن سعيد : ما زال ابن عون يروى عنه حتى مات ، وقال ابن عبد البر : وكان فيه
تشيع وأهل البصرة يفرطون فيمن يتشيع بين أظهرهم لأنهم عثمانيون . توفي سنة 134 .
69 . وأخرجه عن الحبري جماعة منهم الحسكاني والحاكم والحمويني في الفرائد ج 2 ح 484 . وهذا هو
الحديث الثاني من سورة آل عمران من تفسير الحبري .