فقدم إلينا طعاما ما أكلت طعاما ( 1 ) مثله قط فقال لي : يا سدير كيف رأيت طعامنا هذا ؟
قلت : بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله ما أكلت مثله قط ولا أظن آكل أبدا مثله . ثم إن
عيني تغرغرت فبكيت فقال : يا سدير ما يبكيك ؟ قلت : يا ابن رسول الله ذكرت آية في
كتاب الله [ تعالى . أ ] قال : وما هي ؟ قلت : قول الله في كتابه : ( ثم لتسألن يومئذ عن
النعيم ) فخفت أن يكون هذا الطعام [ من النعيم ] الذي يسألنا الله عنه . فضحك حتى بدت
نواجذه ثم قال : يا سدير لا تسأل عن طعام طيب ولا ثوب لين ولا رائحة طيبة ، بل لنا خلق
وله خلقنا ولنعمل فيه بالطاعة . قلت له : بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله فما النعيم ؟ قال :
حب علي وعترته يسألهم الله يوم القيامة : كيف كان شكركم لي حين أنعمت عليكم بحب
علي وعترته .
764 - فرات قال : حدثني علي بن محمد بن مخلد الجعفي [ قال : حدثنا إبراهيم بن
سليمان قال : حدثنا عبيد بن عبد الرحمان التيمي ] :
عن أبي حفص الصائغ قال : قال عبد الله بن الحسن : يا أبا حفص ( ثم لتسألن
يومئذ عن النعيم ) قال : [ عن ] ولايتنا والله يا أبا حفص .
هامش
1 . لعل هذا هو الصواب وفي أ ، ب ، ر : فأكلت طعاما ما أكلت مثله . وفي ر : ما أكلت طعاما مثله .
والظاهر أنه اشتبه على الناسخ .
764 . رواه عنه الحسكاني في الشواهد وما بين المعقوفين منه .