إني عمرو ، وأبي الفتاك * ونصل سيف بيدي هتاك
يقطع رأسا لم يزل كذاك ! ( 1 )
فأجابه علي عليه السلام وهو يقول :
فهاكها مترعة دهاقا * كأس دهاق مزجت زعاقا
إني أنا المرء الذي إن لاقى * أقد هاما وأجذ ساقا ( 2 )
ثم حمل كل واحد منهما على صاحبه فضربه علي ضربة فقتله وعجل الله بروحه إلى
النار ، ثم نادى علي : هل من مبارز ؟ فلم يبرز إليه أحد فشد أمير المؤمنين عليه السلام حتى
توسط جمعهم فذلك قول الله : ( فوسطن به جمعا ) فقتل علي مقاتلهم [ أ : مقاتليهم ] وسبى
ذراريهم وأخذ أموالهم وأقبل بسبيهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبلغ ذلك النبي
فخرج وجميع أصحابه حتى استقبل عليا على ثلاثة أميال من المدينة وأقبل النبي [ صلى الله
عليه وآله وسلم . أ ، ب ] يمسح الغبار عن وجه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
بردائه ويقبل بين عينيه ويبكي وهو يقول : الحمد لله يا علي الذي شد بك أزري وقوى بك
ظهري يا علي انني [ أ : فإنني ] سألت الله فيك كما سأل أخي موسى بن عمران
[ صلوات الله وسلامه عليه ] ( 3 ) أن يشرك هارون في أمره وقد سألت ربي أن يشد بك أزري .
ثم التفت إلى أصحابه وهو يقول : معاشر أصحابي لا تلوموني في حب [ أ : حبي ]
علي بن أبي طالب فإنما حبي عليا من أمر الله والله أمرني ان أحب عليا وأدنيه ، يا علي من
أحبك فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله ومن أحبه الله وكان حقيقا [ ب :
حقا ] على الله أن يسكن محبيه الجنة ، يا علي من أبغضك فقد أبغضني ومن أبغضني فقد
أبغض الله ومن أبغض الله أبغضه الله ولعنه ، وكان حقيقا [ ب : حقا ] على الله أن يوقفه يوم
القيامة موقف البغضاء ولا يقبل منه صرف ولا عدل ولا إجارة ( 4 ) .
هامش
1 . ب : أ : يقال له عمرو بن أبي الفتاك ب : إني عمرو بن أبي . أ ، ر : بيدي نصل سيف . وفى ط
النجف : وفي يدي مخذم بتاك أطلب حقي إن أتى العراك . وفي أ ، ر : أقطع به الرؤوس لم أزل كذاك .
2 . ر ، ب : يفاكها . أ : كاش . ب ، أ ، ر : إني امرؤ إذا . أ ، ب : مال آقا . أ : أقد لهام . ر ، ب : أقد الهام .
ب ، ر ، أ : وأجد . وفي ط النجف : دونكها . . كأسا سلافا . . يقد . . ويجد .
3 . من ( ر ) وفى أ ( ع ) .
4 . أجار إجارة : أنقذه وأغاثه من العذاب . وفي أ ، ر : ولاجارة . وفي ( ب ) جعله في أول الحديث التالي
فصار هكذا : وفى إجازة عبد الله . . .