( ومن سورة العاديات )
758 - قال [ حدثنا ] أبو القاسم قال : حدثنا فرات بن إبراهيم الكوفي معنعنا :
عن ابن عباس رضي الله عنه قال : دعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبا بكر إلى
غزوة ( 1 ) ذات السلاسل فأعطاه الراية فردها ثم دعا عمر فأعطاه الراية فردها ثم دعا
خالد بن الوليد فأعطاه الراية فرجع [ ب : فردها ] فدعا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
عليه السلام فأمكنه من الراية فسيرهم معه وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوه .
قال : فانطلق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بالعسكر وهم معه حتى
انتهى إلى القوم فلم يكن بينه وبينهم إلا جبل . قال : فأمرهم أن ينزلوا في أسفل الجبل
فقال لهم : اركبوا دوابكم . فقال خالد بن الوليد : يا أبا بكر وأنت يا عمر ما ترون إلى هذا
الغلام أين أنزلنا ؟ ! أنزلنا في واد كثير الحيات كثير الهام ( 2 ) كثير السباع ، نحن منه على
احدى ثلاث خصال إما سبع يأكلنا ويأكل دوابنا وإما حياة تعقرنا وتعقر دوابنا وإما
يعلم بنا عدونا فيقتلنا ، قوموا بنا إليه .
قال : فجاؤوا إلى علي وقالوا : يا علي أنزلتنا في واد كثير السباع كثير الهام كثير
الحيات نحن منه على احدى ثلاث خصال : إما سبع يأكلنا ويأكل دوابنا أو حياة تعقرنا
وتعقر دوابنا أو يعلم عدونا فيلينا [ ب : فيأتينا ] فيقتلنا . قال : فقال لهم علي : أليس قد
أمركم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تسمعوا لي وتطيعوني ( 3 ) ؟ قالوا : بلى قال : فانزلوا .
هامش
1 . ر : غزو .
2 . ب : الهوام . ومثله في المورد الثاني .
3 . ر : وتطيعوا . ومثله في المورد الثاني .