( ومن سورة ق )
وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد 19
573 - 4 - قال : حدثني القاسم بن عبيد قال : حدثنا أحمد بن وشك [ ر :
رشك ] ! عن سعيد بن خثيم [ ن : جبير ] قال : قلت لمحمد بن خالد . كيف زيد بن علي في
قلوب أهل العراق ؟ فقال : لا أحدثك عن أهل العراق ولكن أحدثك عن رجل يقال له :
النازلي بالمدينة قال : صحبت زيدا ما بين مكة والمدينة وكان يصلي الفريضة ثم يصلي ما بين
الصلاة إلى الصلاة ( 1 ) ويصلي الليل كله ويكثر التسبيح ويردد ( وجاءت سكرة الموت بالحق
ذلك ما كنت عنه تحيد ) فصلى بنا ليلة من ذلك ثم ردد هذه الآية لئن قلت لك قريب ( 2 ) من
نصف الليل فانتبهت وهو رافع يده إلى السماء ويقول : إلهي عذاب الدنيا أيسر من عذاب
الآخرة ، ثم انتحب فقمت إليه وقلت : يا ابن رسول الله لقد جزعت في ليلتك هذه جزعا ما
كنت أعرفه ؟ ! قال : ويحك يا نازلي إني رأيت الليلة وأنا في سجودي والله ما أنا بالمستقبل
يوما إذ رفع لي زمرة من الناس عليهم ثياب تلمع منها ( 3 ) الابصار حتى أحاطوا بي وأنا ساجد
فقال كبيرهم الذي يسمعون منه : أهو ذلك [ أ ، ب : ذاك ] ؟ قالوا : نعم . قال : أبشر يا زيد
فإنك مقتول في الله ومصلوب ومحروق بالنار ولا يمسك النار بعدها أبدا . فانتبهت وأنا فزع
والله يا نازلي لوددت أني أحرقت بالنار ثم أحرقت بالنار وان الله أصلح لهذه الأمة أمرها .
هامش
1 . كذا في خ . وفي ر : ما بين الصلاة . وفي أ ، ب : ما بين الصلوات .
2 . في خ : الآية إلى قريب
3 . في ( ر ) كلمة فوق ( منها ) لا أدرى تأتي بعدها أو تكون مرتبطة بالسطر الفوقاني بعد ( ما أنا ) ورسمها
هكذا : أشفى .