أنت وأمي محب محبي ؟ قال : نعم .
يا علي إذا كان يوم القيامة وضع لي منبر من ياقوته حمراء مكلل بزبرجدة خضراء له
سبعون ألف مرقاة بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس القارح ثلاثة أيام فأصعد عليه ، ثم
يدعى بك فيتطاول إليك الخلائق فيقولون ما يعرف [ ب : يؤت ] في النبيين فينادى مناد
هذا سيد الوصيين ثم تصعد فتعانقني عليه ثم تأخذ بحجزتي وآخذ بحجزة الله [ ألا إن حجزة
الله ، أ ، ب ] هي الحق ، وتأخذ ذريتك بحجزتك وتأخذ شيعتك بحجزة ذريتك ، فأين
يذهب بالحق [ ب : الحق إلا ] إلى الجنة ، فإذا دخلتم [ إلى . أ ، ب ] الجنة فتبوأتم مع
أزواجكم ونزلتم منازلكم أوحى الله إلى مالك أن افتح باب جهنم لينظر أوليائي إلى ما
فضلتم على عدوهم ، فيفتح أبواب جهنم ويطلعون [ ر ( ظ ) : يطلون ] عليهم فإذا وجدوا روح
رائحة الجنة قالوا : يا مالك أنطمع [ أ : أتطمع ] الله لنا في تخفيف العذاب عنا ؟ إنا لنجد
روحا . فيقول لهم مالك : إن الله أوحى إلي : أن افتح أبواب جهنم لينظر أولياءه [ ظ ]
إليكم فيرفعون رؤوسهم فيقول هذا : يا فلان ألم تك تجوع فأشبعك ؟ ويقول هذا : يا فلان ألم
تك تعرى فأكسوك ؟ ويقول هذا : يا فلان ألم تك تخاف فآويك ؟ ويقول هذا : يا فلان ألم
تك تحدث فأكتم عليك ؟ فتقولون : بلى . فيقولون : استوهبونا من ربكم فيدعون لهم
فيخرجون من النار إلى الجنة فيكونون فيها بلا مأوى ملومين ويسمون الجهنميين فيقولون :
سألتم ربكم فأنقذنا من عذابه فادعوه يذهب عنا بهذا الاسم ويجعل لنا في الجنة [ مأوى .
خ ] فيدعون فيوحي الله إلى ريح فتهب على أفواه أهل الجنة فينسيهم ذلك الاسم ويجعل لهم
في الجنة مأوى . ونزلت هذه الآيات : ( قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله
ليجزى قوما بما كانوا يكسبون ) إلى قوله ( ساء ما يحكمون ) .
تفسير فرات الكوفي — صفحة 412
مساهمون: فرات بن إبراهيم الكوفي
ص٤١٢