حرمه [ ، وعندنا علم المنايا والبلايا والقضايا والوصايا وفصل الخطاب ومولد الاسلام
وأنساب العرب .
كانوا نورا مشرقا حول عرش ربهم فأمرهم فسبحوا فسبح أهل السماوات
لتسبيحهم ، وانهم لصافون وانهم لهم المسبحون ، فمن أوفى بذمتهم فقد أوفى بذمة الله ، ومن
عرف حقهم فقد عرف حق الله ، هؤلاء عترة رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم . أ ، ب ] ،
ومن جحد حقهم فقد جحد حق الله ، هم ولاة أمر الله وخزنة وحي الله وورثة كتاب الله ،
وهم المصطفون باسم الله وأمنائه علي وحي الله .
هؤلاء أهل بيت النبوة ومضاض الرسالة والمستأنسون بخفيق أجنحة الملائكة ،
من كان يغدوهم جبرئيل [ بأمر . أ ، ب ] الملك الجليل بخبر التنزيل وبرهان الدلائل . ( 1 )
هؤلاء أهل بيت [ ر : البيت ] أكرمهم الله بشرفه ، وشرفهم بكرامته ، وأعزهم
بالهدى ، وثبتهم بالوحي ، وجعلهم أئمة هداة ، ونورا في الظلم للنجاة ، واختصهم لدينه ،
وفضلهم بعلمه ، وآتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين ، وجعلهم عمادا لدينه ، ومستودعا
لمكنون سره ، وأمناء على وحيه ، مطلبا ! [ ي : نجباء ] من خلقه ، وشهداء على بريته ،
واختارهم الله واجتباهم ، وخصهم واصطفاهم ، وفضلهم وارتضاهم ، وانتجبهم وانتفلهم
[ ي : وانتقاهم ] ، وجعلهم نورا للبلاد وعمادا للعباد ، [ وأدلاء للأمة على الصراط فهم أئمة
الهدى والدعاة إلى التقوى وكلمة الله العليا . ي ] وحجته ( 2 ) العظمى .
هم النجاة والزلفى ، هم الخيرة الكرام ، هم القضاة الحكام ، هم النجوم الاعلام ،
هم الصراط المستقيم ، هم السبيل الأقوم ، الراغب عنهم مارق والمقصر عنهم زاهق واللازم
لهم لاحق ، هم نور الله في قلوب المؤمنين والبحار السائغة للشاربين ، امن لمن إليهم التجأ ،
وأمان لمن تمسك بهم ، إلى الله يدعون ، وله يسلمون ، وبأمره يعملون وببيناته [ ر : وببيانه .
ي : وبكتابه ] يحكمون .
فيهم بعث الله رسوله ، وعليهم هبطت ملائكته ، وبينهم نزلت سكينته ، وإليهم
بعث [ ر : نفث ] الروح الأمين منا من الله عليهم ، فضلهم به وخصهم بذلك ، وآتاهم تقواهم
[ و . ب ] بالحكمة قواهم ، فروع طيبة وأصول مباركة ، مستقر قرار الرحمة ، خزان العلم ،
هامش
1 . ب : الدين . ي : جبرئيل الملك الجليل وبرهان التأويل . ر : لخير الشريك ! وبرهان . . .
2 . ر ، ب : وحجة . أ : والحجة .