وصلى الصلاة لغير وقتها ، وأخذ الزكاة من غير وجهها ودفعها إلى غير أهلها ، ونسك المناسك
بغير هديها ، وجعل الفئ والأخماس والغنائم دولة بين الأغنياء ومنعها المساكين وابن السبيل
والفقراء وعطل الحدود وحكم بالرشا والشفاعات وقرب الفاسقين فمثل ب [ ظ : وميل ]
الصالحين ، واستعمل الخونة وخون أهل الأمانات ، وسلط المجوس ، وجهز الجيوش ، وقتل
الولدان ، وأمر بالمنكر ، ونهى عن المعروف ، يحكم بخلاف حكم الله ، ويصد عن سبيله ،
وينتهك محارم الله ، فمن أشر عند الله منزلة ممن افترى على الله كذبا [ ر : الكذب ] أوصد عن
سبيل الله وبغى في الأرض ، ومن أعظم عند الله منزلة ممن أطاعه ودان بأمره وجاهد في
سبيله ، ومن أشر عند الله منزلة ممن يزعم أن بغير ذلك يحق عليه ( 1 ) ثم ترك ذلك استخفافا
لحقه [ ب : بحقه ] وتهاونا في أمر الله وايثارا للدنيا ( 2 ) ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل
صالحا وقال : إنني من المسلمين ) أولئك يدخلون الجنة .
فمن سألنا عن دعوتنا فانا ندعو إلى الله وإلى كتابه وإيثاره على ما سواه وأن نصلى
[ أ : يصلى ] الصلاة لوقتها ونأخذ [ ر ، ب : أخذ ] الزكاة من وجهها وندفعها إلى أهلها ،
وننسك المناسك بهديها ، ونضع الفئ والأخماس في مواضعها ، ونجاهد المشركين بعد [ أ ، ر :
لبعد ] أن ندعوهم إلى [ دين . ر ] الحنيفية [ ب : الحنفية ] وأن نجبر الكسير ونفك الأسير ونرد
[ ر : نزد ] على الفقير ونضع النخوة والتجبر والعدوان والكبر ، وأن نرفق بالمعاهدين ولا
نكلفهم مالا يطيقون .
اللهم هذا ما ندعو إليه ونجيب من دعا إليه ونعين ونستعين عليه غير أ : خير ]
الجارية ! ثم انى بعد [ أن . ر ، أ ] سمعها إلى النكوس ! وإعزاز دينك اللهم فانا نشهدك عليه
يا أكبر الشاهدين شهادة ونشهد عليه [ ب : على ] جميع من أسكنته [ في . ر ] أرضك
وسماواتك ، اللهم ومن أجاب إلى ذلك من مسلم فأعظم أجره وأحسن ذخره [ أ : ذكره ]
ومن عاجل السوء وآجله ! فاحفظه وكن له وليا وهاديا وناصرا .
ونسألك اللهم من أعوانك وأنصارك على إحياء حقك عصابة تحبهم ويحبونك ،
يجاهدون في سبيلك ، لا تأخذهم فيك لومة لائم .
اللهم وأنا أول من أناب وأول من أجاب ، فلبيك يا رب وسعديك فأ [ نت أ ]
هامش
1 . ن : ان يعتبر ذلك لحق علقه .
2 . أ : وامال اللدنيا . ب ، ر : وامال الدنيا .