واستقمتم مع أهل بيت نبيكم [ عليه و . أ ] عليهم [ الصلاة و . أ ] السلام فذهبتم حيث ذهب
نبيكم واخترتم من اختار الله ورسوله ، فأبشروا ثم أبشروا [ ثم أبشروا . أب ] فأنتم المرحومون
المتقبل من محسنهم والمتجاوز عن مسيئهم ومن لم يلق الله بمثل ما لقيتم لم تقبل حسنته ولم
يتجاوز عن سيئته ، يا سليمان هل سررتك ؟ فقلت : زدني جعلت فداك فقال : إن لله
عز وجل ملائكة يستغفرون لكم حتى يتساقط ذنوبكم كما يتساقط ورق الشجر في يوم ريح
وذلك قول الله تعالى : ( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون
للذين آمنوا ) هم شيعتنا وهي والله لهم ، يا سليمان هل سررتك ؟ فقلت : زدني جعلت
فداك ، قال : ما على ملة إبراهيم إلا نحن وشيعتنا وسائر الناس منها براء .
507 - فرات قال : حدثني [ أ : ثنا ] علي بن الحسين معنعنا :
عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : مكث جبرئيل أربعين يوما لم ينزل على
النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رب قد اشتد شوقي إلى نبيك فاذن لي فأوحى الله
تعالى إليه [ وقال . ر ] : يا جبرئيل اهبط إلى حبيبي ونبيي فاقرأه مني السلام وأخبره أني
[ قد . ب ] خصصته بالنبوة وفضلته على جميع الأنبياء واقرأ وصيه مني [ أ : منا ] السلام
وأخبره أني خصصته بالوصية وفضلته على جميع الأوصياء .
قال : فهبط جبرئيل [ عليه السلام . ر ] على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكان
إذا هبط وضعت له وسادة من ادم حشوها ليف ! فجلس بين يدي النبي [ أ ، ب :
رسول الله ] صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا محمد إن الله تعالى يقرؤك السلام ويخبرك أنه
خصك بالنبوة وفضلك على جميع الأنبياء ويقرأ وصيك السلام ويخبرك أنه خصه بالوصية
وفضله على جميع الأوصياء .
قال : فبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم إليه فدعاه وأخبره بما قال جبرئيل
[ عليه السلام . ب ] ، قال : فبكى علي بكاءا شديدا ثم قال : أسأل الله لا يسلبني ديني ولا
ينزع مني كرامته وأن يعطيني ما وعدني .
هامش
507 . هذه الرواية كانت تحت الرقم 6 من سورة الزمر بالأصل وتقدم في السورة السابقة في الرواية الخامسة
منها ما يرتبط بالآية . وأورده المجلسي في البحار 38 ص 141 .
وفي ب : فأوحى الله تعالى إلى جبرئيل اهبط . . جميع الأنبياء وخصصت عليا بالوصية . أ ، ب :
لا يسألني ذنبي . ر : لا يسألني ديني . والمثبت على سبيل الاستظهار وملائمة السياق . ب : حق على الله أن لا
.