نبيكم شرفهم الله بكرامته ، وأعزهم بهداه واختصهم [ أ : خصهم ] لدينه ، وفضلهم بعلمه ،
واستحفظهم وأودعهم علمه [ وأطلعهم . خ ] على غيبه ، عماد لدينه ، شهداء عليه ، وأوتاد
في أرضه ، [ و . ب ] قوام بأمره ، [ براهم . أ ، ر ] قبل خلقه أظلة عن يمين عرشه ، نجباء في
علمه ، اختارهم وانتجبهم وارتضاهم واصطفاهم ، فجعلهم علما لعباده وأدلاء ( 1 ) لهم على
صراطه ، فهم الأئمة [ و . أ ، ب ] الدعاة ، والقادة الهداة ( 2 ) ، والقضاة الحكام ، والنجوم
الاعلام ، والأسوة [ ر : الأسرة ] المتخيرة ، والعترة المطهرة ، والأمة الوسطى ، والصراط
الأعلم ، والسبيل الأقوام ، زينة النجباء ، وورثة الأنبياء ، وهم الرحم الموصولة ، والكهف
الحصين للمؤمنين ، ونور أبصار المهتدين ، وعصمة لمن لجأ إليهم ، وأمن لمن استجار
بهم [ ر : إليهم ] ، ونجاة لمن تبعهم ، يغتبط [ ص : يغبط ] من والاهم ، ويهلك من
عاداهم ، ويفوز من تمسك بهم ، والراغب عنهم مارق ، واللازم لهم لاحق ، وهم الباب
المبتلى به ، من [ ر ، ب : ومن ] أتاه نجا ومن أباه هوى ، حطة لمن دخله ، وحجة على من
تركه ، إلى الله يدعون ، وبأمره يعملون ، وبكتابه يحكمون ، وبآياته يرشدون ، فيهم نزلت
رسالته ، وعليهم هبطت ملائكته ، وإليهم بعث [ ب ، ر : نفث ] الروح الأمين فضلا منه
ورحمة ، وآتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين ، فعندهم والحمد لله ما يلتمسون ويفتقر إليه
ويحتاج [ إليه . أ ، ب ] من العلم الشاق [ خ : الشافي ] والهدى من الضلالة والنور عند
دخول الظلم ، فهم الفروع الطيبة ، والشجرة المباركة ، ومعدن العلم ، ومنتهى الحلم ،
وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، فهم أهل بيت الرحمة والبركة [ الذين . أ ، ب ]
أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
461 - 6 - فرات قال : حدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعنا :
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : كان رسول الله [ ر : النبي ] صلى الله
عليه وآله وسلم يأتي باب علي [ عليه السلام . أ ] أربعين صباحا حيث بنى بفاطمة [ عليها
السلام . ب ] فيقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهل البيت ( إنما يريد الله ليذهب
عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم .
هامش
1 . ر : وادلالا .
2 . ن : الهادية .
461 . أخرجه الحسكاني في الشواهد بأسانيد وقال : رواه جماعة . والحافظ ابن عساكر في تاريخ
دمشق وأخرجه ابن مردويه وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني كما في الدر المنثور .