عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد
واحد من الأولين والآخرين عراة حفاة فيقفون على طريق المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا
وتشتد أنفاسهم فيمكثون بذلك [ ب : في ذلك ] مقدار خمسين عاما . قال : فقال أبو جعفر
عليه السلام فثم قال [ الله تعالى . ر ] ( فلا تسع إلا همسا ) .
قال : ثم ينادي مناد من تلقاء العرش : أين النبي الأمي ؟ قال : فيقول الناس : قد
أسمعت فسم باسمه . قال : فينادي : أين نبي الرحمة محمد بن عبد الله الأمي [ صلى الله عليه
وآله وسلم . أ ، ر ] ؟ قال : فيتقدم رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم . ب ، أ ] أمام الناس
كلهم حتى ينتهي إلى الحوض طوله ما بين إيلة إلى صنعاء فيقف عليه ثم ينادي بصاحبكم
فيتقدم أمام الناس فيقف معه ، ثم يؤذن الناس ويمرون [ ب : للناس فيمرون ] .
قال أبو جعفر عليه السلام : فبين وارد [ للحوض . ب . يومئذ . ر ، أ ] وبين مصروف
عنه [ فإذا رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من يصرف . ب . عنه ] من محبينا بكى
وقال : يا رب شيعة علي . [ فيبعث الله إليه ملكا فيقول له : ما يبكيك يا محمد ؟ فيقول :
أبكي لأناس من شيعة علي . ب ] أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب [ النار . ب ] ومنعوا عن
[ ب : ورود ] الحوض .
قال : فيقول له الملك : ان الله يقول لك : قد وهبتهم لك يا محمد وصفحت لك
عن ذنوبهم وألحقتهم بك وبمن كانوا يتولون [ من ذريتك ] وجعلتهم في زمرتك وأوردتهم على
حوضك .
فقال أبو جعفر عليه السلام : فكم من باك [ ر : يبكى . أ : بكى ] يومئذ وباكية
ينادون [ ن : ينادي ] يا محمداه إذا رأوا ذلك . قال : فلا يبقى أحد يومئذ كان يحبنا ويتولانا
ويتبرء من عدونا ويبغضهم إلا كان في حيزنا [ ب ، أ ( ه ) : حزبنا ] وورد حوضنا .
وقد خاب من حمل ظلما 111
تفسير فرات الكوفي — صفحة 259
مساهمون: فرات بن إبراهيم الكوفي
ص٢٥٩