عن عبد الله بن الوليد قال : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فقال لنا : ممن
أنتم ؟ فقلنا له : من أهل الكوفة ، فقال لنا : انه ليس بلد من البلدان ولا مصر من الأمصار
أكثر محبا لنا من أهل الكوفة ، إن الله هداكم لامر جهله الناس فأحببتمونا وأبغضنا
الناس وصدقتمونا وكذبنا الناس واتبعتمونا وخالفنا الناس ، فجعل الله محياكم محيانا
ومماتكم مماتنا ، فأشهد على أبي انه كان يقول : ما بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى
ما تقربه عينيه إلا أن تبلغ نفسه هاهنا - وأومأ بيده إلى حلقه - وقد قال الله في كتابه :
( ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية ) فنحن ذرية رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم .
تفسير فرات الكوفي — صفحة 217
مساهمون: فرات بن إبراهيم الكوفي
ص٢١٧