السماوات والأرضون والملائكة [ والوحش . ب ، ر ] والنباتات والبحار والجبال ، ولو
يؤذن لها [ ما . أ ، ر . بقي . ب ] على الأرض . متنفس ، ويأتيه قوم من محبينا ليس في الأرض
أعلم بالله ولا أقوم بحقنا [ أ : لحقنا ] منهم ، وليس على ظهر الأرض أحد يلتفت إليه
غيرهم ، أولئك مصابيح في ظلمات الجور ، وهم الشفعاء ، وهم واردون حوضي غدا
أعرفهم إذا [ أ . ر ، أ ] وردوا علي بسيماهم ، وكل أهل دين [ يطلبون أئمتهم وهم ] يطلبونا
[ و . أ ] لا يطلبون غيرنا ، وهم قوام الأرض ، وبهم ينزل الغيث .
فقالت فاطمة [ الزهراء . ر ] عليها السلام : يا أبة إنا لله ، وبكت . فقال لها : يا
بنتاه إن أهل الجنان هم الشهداء في الدنيا بذلوا ( أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون
في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا ) [ ر ، أ : الحق ] فما عند الله خير من الدنيا وما
فيها ، [ وما فيها ] قتلة أهون من ميتته ، من كتب عليه القتل خرج إلى مضجعه ، ومن لم
يقتل فسوف يموت .
يا فاطمة بنت محمد ! أما تحبين أن تأمرين غدا [ بأمر . ر ، ب ] فتطاعين في هذا
الخلق عند الحساب ، أما ترضين أن يكون ابنك من حملة العرش ، أما ترضين [ أن يكون ]
أبوك يأتونه [ أ ، ر : يأتيه ] يسألونه الشفاعة ، أما ترضين أن يكون بعلك يذود الخلق يوم
العطش عن الحوض فيسقي منه أولياءه ويذود عنه أعداءه ، أما ترضين أن يكون بعلك قسيم
النار [ أ : الجنة . و . أ ، ب ] يأمر النار فتطيعه يخرج منها من يشاء ويترك من يشاء ، أما
ترضين أن تنظرين إلى الملائكة على أرجاء السماء ينظرون إليك وإلى ما تأمرين به
وينظرون إلى بعلك [ و . أ ] قد حضر الخلائق وهو يخاصمهم عند الله فما ترين الله صانع
بقاتل ولدك وقاتليك إذا أفلحت [ ب . فلجت ] حجته على الخلائق وأمرت النار أن
تطيعه ، أما ترضين أن تكون الملائكة تبكي لابنك ويأسف عليه كل شئ ، أما ترضين
أن يكون من أتاه زائرا في ضمان الله ويكون من أتاه بمنزلة من حج إلى بيت [ الله . ر ، ب .
الحرام . أ ] واعتمروا لم يخلو من الرحمة طرفة عين وإذا مات مات شهيدا وإن بقي لم تزل
الحفظة تدعو له ما بقي ولم يزل في حفظ الله وأمنه حتى يفارق الدنيا .
قالت : يا أبة سلمت ورضيت وتوكلت على الله ، فمسح على قلبها ومسح [ على
أ ، ب ] عينيها [ ب : جنها ] فقال : إني [ ب : أنا ] وبعلك وأنت وابناك في مكان تقر
عيناك ويفرح قلبك .
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين 119
تفسير فرات الكوفي — صفحة 172
مساهمون: فرات بن إبراهيم الكوفي
ص١٧٢