بعقولكم القاصرة التي لن تدرك الله تعالى ولا صفاته أبدا ؟ ! !
فكونه خارج العالم أو داخله الأصل فيه النفي إذ لم يرد هذا الذي
تقولونه في الكتاب ولا في السنة ، فلم يرد أنه خارج العالم ولم يرد أنه
داخل العالم فهذا من القسم الذي الأصل فيه النفي ! ! فتنبهوا ! !
( القسم الثاني ) : ما ورد في الكتاب والسنة والأصل فيه التفصيل
مع تحكيم التنزيه المبني على قواعد الكتاب والسنة ، فبعض الألفاظ
الواردة في الكتاب والسنة لا نثبت بها صفات لله تعالى مثل المرض في
حديث مسلم " عبدي مرضت " بضم التاء في مرضت ؟ والنسيان من
قوله تعالى * ( نسوا الله فنسيهم ) * .
والألفاظ الواردة في الكتاب والسنة تفهم بالسياق الذي وردت
فيه ، فمثلا قوله تعالى مخبرا عن القرآن الكريم إلا يأتيه الباطل من
بين يديه ولا من خلفه ) ليس المراد منه إثبات يدين للقران ! ! وإنما
المراد من ذلك في لغة العرب التي بها نزل القرآن وبها نطق سيدنا رسول
الله ( ص ) هو الاخبار عن الحفظ لهذا الكتاب المبين ، فلا يصح لقائل
بعد هذا أن يقول بما أن اليد ثبتت في القرآن لكتاب الله فليس لأحد
أن ينفيها لأنما نثبت للقرآن يدين تليقان به ! ! ومن نفاهما فهو معطل
جهمي ! !
وقوله تعالى أيضا * ( يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ) * ليس
المراد من ذلك إثبات جنب لله تعالى حسب هذا السياق في لغة
العرب ! ! إنما المراد إثبات أن هذا العبد فرط في أوامر الله ونواهيه في
تنقيح الفهوم العالية — صفحة 88
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٨٨