اضطراب رواية معاوية السالمي نفسها قبل عرضها على باقي الروايات
الصحيحة :
لقد جاءت رواية " أين الله " التي رواها عطاء بن يسار هذه بلفظ
آخر من طريق سعيد بن زيد عن توبة العنبري عن عطاء بن يسار قال
حدثني صاحب الجارية . . . وأوردها الذهبي في كتاب " العلو " ص ( 3 )
وذكر سندها الحافظ المزي في " تحفة الاشراف " ( 8 / 427 ) وهي بلفظ :
" فمد النبي يده إليها مستفهما : من في السماء ، ؟ قالت :
الله . . . " .
أي دون أن يقول لها " أين الله ؟ " أي أن لفظ " أين الله " ، الذي
يتشبث به المتناقض ! ! والمتعصبون ! ! غير مذكور في هذه الرواية الثانية
فتنبهوا لذلك ! !
وقد حاول الألباني المتناقض ! ! أن يضعف هذه الرواية لينفي
الاضطراب عن رواية " أين الله " فطعن في المحدث الكوثري عليه
الرحمة والرضوان ( الذي نبه عليها في تعليقه على " الأسماء والصفات "
ودلل على أن لفظ " أين الله . . " من تصرف الرواة ! ! ) فقال -
المتناقض ! ! - في " مختصر العلو " ص ( 82 ) ما نصه :
أو مع ذلك نرى الكوثري الهالك في تعصبه يحاول التشكيك في صحته بادعاء
الاضطراب فيه ، فقد علق على هذا الحديث فيما سوده على كتاب " الأسماء
والصفات " بقوله ( ص 441 - 442 ) :
" انفرد عطاء بن يسار برواية حديث القوم ( كذا قال عليه ما يستحق ) عن
معاوية بن الحكم ، وقد وقع في لفظ له كما في كتاب " العلو " للذهبي ( ! ) ما يدل
تنقيح الفهوم العالية — صفحة 11
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١١