وأما الذين مدحهم الله ورسوله فالمراد منهم أخص الخواص كعترة النبي ، وتابعيهم وهم الذين أوفوا
بما عاهدوا الله ورسوله إلى أن ماتوا لأن الأعمال بالخواتيم .
التكذيب على النبي ( ص )
في ( الخصائص ) للسيوطي أخرج البيهقي عن أسامة بن زيد قال : بعث رسول الله ( ص ) رجلا
فكذب عليه فدعا عليه رسول الله ، فوجد ميتا قد انشقت بطنه ، ولم تقبله الأرض ( 1 ) .
أخرج الشيخان ، وأحمد ، والبيهقي عن أنس أن رجلا كان يكتب الوحي لرسول الله ( ص )
فكان يملي عليه " عليما حكيما " فيقول أكتب " سميعا بصيرا " فيقول : أكتب كيف شئت ، ويملي
عليه " سميعا بصيرا " فيكتب " عليما حكيما " فارتد ذلك الرجل ، ولحق بالمشركين وقال أنا أعلم
بمحمد إن كنت لأكتب ما شئت . فمات ذلك الرجل فقال رسول الله : إن الأرض لا تقبله فدفن فلم
تقبله الأرض . قال أبو طلحة : فقدمت الأرض التي مات فيها فوجدته منبوذا فقلت : ما شأن هذا ؟
فقالوا : دفناه فلم تقبله الأرض .
وأخرج عبد الرزاق في المصنف ، والبيهقي عن سعيد بن جبير قال : جاء رجل إلى قرية من قرى
الأنصار فقال إن رسول الله ( ص ) أرسلني إليكم ، وأمركم أن تزوجوني منكم ( فلانة ) ، ( ولم يكن
أرسله ) ، فبلغ النبي ذلك فأرسل عليا ، والزبير ، فقال : إذهبا فإن أدركتماه فاقتلوه ، ولا أراكما تدركان ،
فذهبا فوجداه قد لدغته حية فقتلته .
وأخرج البيهقي من طريق عطاء بن السائب ، عن عبد الله بن الحارث أن جدجد الجندعي أتى
اليمن فعشق بها امرأة فقال : إن النبي ( ص ) يأمركم أن تبعثوا إلى نقبائكم ، فقالوا عهدنا برسول الله
وهو يحرم الزنا ، ثم بعثوا إلى النبي ( ص ) رجلا فبعث عليا ( ع ) فقال : إئته فإن وافقته حيا فاقتله ، وإن
وجدته ميتا فاحرقه بالنار . فخرج جدجد من الليل يستقي من الماء فلدغته أفعى فقتلته . ( إنتهى من
الخصائص ) .
ومن المتواترات قوله : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار .
سوء الظن
في " الجلالين " : نزل لما فقدت قطيفة حمراء يوم بدر فقال بعض الناس : لعل النبي ( ص )
أخذها " وما كان لنبي أن يغل " يخون في الغنيمة فلا تظنوا به ذلك .
وفي لباب النقول أخرج أبو داود والترمذي ، وحسنه عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية ، وهكذا
في سنن الترمذي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الخصائص للسيوطي ، ج 2 ، ص 78 .
( 2 ) سنن الترمذي ، ج 2 ، ص 125 و