تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فهرست منتجب الدين — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
غزا رجل من أهل الشام غزاة صفين مع علي بن أبي طالب ، فلما انصرف قال له يا أمير المؤمنين أخبرنا عن مسيرنا هذا إلى الشام أكان بقضاء من الله وبقدره ؟ قال له نعم يا أخا أهل الشام ، والذي فلق الحبة وبرا النسمة ما وطئنا موطئا ولا هبطنا واديا ولا علونا تلعة الا بقضاء من الله وقدره . فقال الشامي اعند الله احتسب عنأى يا أمير المؤمنين ؟ ، وما أظن ان لي اجرا في سعيى إذ كان قضاء الله على وقدره . فقال علي ( ع ) : بلى لقد عظم الله لكم الاجر في مسيركم ، وأنتم ذاهبون ، وفى مقامكم وأنتم مقيمون ، وعلى منصرفكم وأنتم منقلبون ، ولم تكونوا في شئ من حالاتكم مكرهين ، ولا إليها مضطرين ، ولا عليها مجبرين . فقال الرجل : وكيف لا نكون مضطرين والقضاء والقدر ساقانا وعنهما كان مسيرنا ؟ فقال له أمير المؤمنين ( ع ) : يا أخا أهل الشام ، لعلك ظننت قضاء الازما ، وقدرا حتما ، فلو كان ذلك كذلك لبطل الثواب والعقاب ، وسقط الوعد والوعيد ، والامر من الله والنهى عنه ، وما كانت تأتى من الله لائمة لمذنب ، ولا محمدة لمحسن ، وما كان المحسن أولى بثواب الاحسان من المسى ، ولا المسى أولى بعقوبة الذنب من المحسن ، تلك مقالة عبدة الأوثان ، وحزب الشيطان ، وخصماء الرحمن ، وشهداء الزور ، وقدرية هذه الأمة ، ومجوسها ، ان الله تعالى امر عباده تخييرا ، ونهاهم تحذيرا ، وكلف يسيرا ، ولم يكلف عسيرا ، ولم يطع مكرها ، ولم يعص مغلوبا ، ولم يرسل الأنبياء لعبا ، ولم ينزل الكتب إلى عباده عبثا ، ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا ، ذلك ظن الذين كفروا ، فويل للذين كفروا من النار . چون أمير المؤمنين تقرير اين تحرير بكرد مرد شامي گفت : فما القضاء والقدر اللذان كان مسيرنا بهما وعنهما ؟ فقال : الامر من الله بذلك ، والحكم فيه ، ثم تلا وكان امر الله