التي تتناثر من أدنى ريح أو تحريك ، وهو في الشهر الثامن بمنزلة
الثمرة المدركة التي لا تتناثر من أدنى ريح أو تحريك ، وقال إن
المرأة إذا جومعت كانت أصح بدنا لان الرحم تترطب وإن لم
تجامع يبست الرحم وتشنجت ، وينفع النساء إذا حضر الولاد ان
تجلس المرأة وتمد رجليها ثم تستلقى على ظهرها ساعة نم تقوم
وتتردد وتصعد في الدرج صعودا سريعا وتنزل وتصيح وتهيج العطاس
مرارا كثيرة .
الباب السابع
في علل كون المزاجات والأعضاء
ان الانسان يغتذي بالطبائع الأربع لأنه يستنشق الهواء ويشرب
الماء ويأكل المطاعم التي هي أرضية مستحيلة مثل اللحم والحبوب
والثمار ، وفي جميع ذلك اجزاء من النارية أيضا ، فما كان في تلك
الأغذية من المائية صار بلغما ، وما كان فيها من الهوائية صار دما ،
وما كان فيها من النارية صار منه الصفرا ، وما كان من الأرضية صار منه
السودا ، فمن الطبائع الأربعة تكون الأغذية ، ومن الأغذية تكون
المزاجات الأربع ومن هذه المزاجات تكون الأعضاء المتشابهة الاجزاء
وهي التي تشبه الجزء منه كله ، مثل جزء اللحم الذي يشبه اللحم كله ،
ومثل العصب والعروق ، وتكون من المتشابه الاجزاء الأعضاء الالية
المركبة ، وهي أعضاء تتركب من تلك المتشابهة مثل الرأس واليد
والرجل وما أشبهها ، فاما اللحم فإنه يكون من الحرارة والرطوبة
واما العظم فإنه يصلب بالحرارة واليبس ، واما ( الشحم ) فإنه دسم
يجمد بالبرودة ولذلك تذوب الشحم بالنار لان كل شئ يجمده البرد
يذوب بالحر ، وستجد علة ذلك في بابه انشاء الله ، فما كان في غذاء
الجنين من الأرضية الصلبة صار عظما ، وما كان فيه مما دون ذلك
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 40
مساهمون: إبن سهل الطبري
ص٤٠