سمعوا من تلك الثقوب من الدوي ان النار ملتهبة في جوفه ، ووجدوا
على أفواهه كبريتا اصفر كأنه الذهب حملوا إلى منه في جراب ،
وانهم رأو الجبال حوله بمنزلة التلال ونظروا إلى البحر فحذروه
فوق القلة بشئ كثير وبينه وبين البحر زيادة على عشرين فرسخا ،
الباب الخامس
في ابعاد الكواكب واجرامها ،
قد بينا عظم الأرض وقطرها فاما بعد فان بين مركز الأرض
وبين آخر ما ينتهي اليه الهواء والنار مائة الف وثمانية وعشرين الف
ميل ، واما القمر فان الأرض أعظم منه سبعة وثلثين مرة وشئ
( يسير ) ، والأرض أعظم من عطارد " باثنين ( 1 ) وعشرين مرة
والأرض أعظم من الزهرة أربعة وأربعين مرة ، والشمس أعظم من
الأرض مائة وستة وستين مرة وربعا وثمنا وأعظم من القمر ألفا
وستمائة وأربعة وأربعين مرة ، فالأرض كلها نصف عشر ثمن جزء
من الشمس ، ( وقطر الأرض اثنان وأربعون الف ميل ) وقطر الشمس
" اثنين وأربعين " ( 2 ) الف ميل ، والمريح مثل الأرض وزيادة ثلاثة
وستين ميلا وقطره ثمانية آلاف وسبع مائة ميل ونصف ، والمشتري
مثل الأرض واحدا وثمانين مرة ونصفا وربعا وقطره ثلاثة وثلثين الف
ميل ومأتين وستة عشر ميلا ، وزحل أعظم من الأرض " سبعة وسبعين " ( 3 )
مرة ونصفا ، وقطره اثنين وثلثين الف ميل وسبع مائة وستة وثمانين
ميلا ، واما اجرام الكواكب الثابتة فالتي في الشرف الأول وهي
خمسة عشر كوكبا كل كوكب منها أعظم من الأرض أربعة
وتسعون مرة ونصف .
هامش
( 1 ) ( مائتي )
( 2 ) ( اثنان وأربعون )
( 3 ) ( تسعة وتسعين )