وينفع مثله لبن المعز والبقر جميعا ، وإذا تغرغر به وهو حار نفع
من وجع اللوزتين والحلقوم ، وإذا خلط مع دهن ورد واحتقن
به نفع من وجع الكلى والجبن الطري يوضع على القروح
والجراحات فيمنعها من أن ترم ، والجبن العتيق ينفع من جميع
لسع الهوام القاتلة ويفعل فعلا عجيبا ، قد جرب ذلك غير واحد من
الفلاسفة ، ويحبس البطن إذا اكل من العتيق يومين ،
الباب الثاني والأربعون
في السمن وماء اللبن ،
السمن كله إذا احتمل كل في فرزجة نفع من قروح الأرحام
وينفع من البواسير إذا لطخ على المقعدة ، وإذا لطخ أوقية منه مع
أسكرجتين من ماء الرمان نفع من الدوسنطاريا منفعة بينة ويلين
صلابة العنق إذا طبي به ، وإذا خلط مع زيت فطلى به الأجفان
الجربة نفعها ، وان اكتحل منه مع عنب الثعلب نفع من ضربان
العين وأورامها ومن أورام الاذن أيضا ، واما الألبان كلها إذا
شرب منها نفع من المغص والدوسنطاريا وسمن البقر العتيق ينفع
من الجراحات ، وإذا غلى وصب على الطواعي نفع منها نفعا بينا ،
المقالة الخامسة بابان ، الأول منها
في السموم ،
قد بينت في المقالة المقدمة منافع النبت والحيوان ، وانا
واصف في هذه المقالة مضارها ثم الأدوية المركبة النافعة منها ،
وأقول ان من السموم ما هو نبت مثل البلاذر ، ومنها ما هو صمغ ،
مثل الأفيون ، ومنه بزر مثل البنج ، ومنه عروق مثل البيش ،
ومنه ما يجري في ريق الحيوان مثل سم الحية والكلب الكلب ومنه
ما يجري في ذنبه مثل سم العقرب والجرارات ومنه ما يجري في
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 444
مساهمون: إبن سهل الطبري
ص٤٤٤