يجلو اللسان ويشد وييبس الأبدان ، والشئ الدسم يرطب
ويلين البدن ويرخيه من غير تسخين كثير ، وكل شئ يحصف
البدن مثل بقلة الحمقاء وبزر قطونا والطحلب وعنب الثعلب فإنه
بارد رطب ، وكل شئ يفتح السدد ويلطف الغلظ فإنه اما مر
أو بورقي مثل اللوز المر والترمس والبورق والشيح ، والشئ الذي يجلو فإنه مثل الشئ الفتاح الا انه أضعف منه مثل العسل
والباقلي واللوز والحلو ، واما الذي يسد المجازي فإنه ارضي أو
لزج غير لذاع لان الشئ اللذاع يذيب ولا يسدد ، وما كان من
الأدوية فتاحا فيه عفوصة فإنه إن وضع من خارج لم يفتح وان شرب
منه فتح سدد الجوف ، والشئ الجلاء قوية مثل قوة الفتاح الا
انه أضعف منه ولذلك صار أكثر شئ يجلو فإنما يجلو بالحلاوة
مثل العسل والبطيخ ، فاما المخلخل للجلد فإنه يفعل فعله بالاسخان
مثل دهن الخروع ، فاما ما يفتح أفواه العروق فإنه يفتح لغلظ وحرافة
مثل الثوم والبصل ومرارة الثور ، والشئ المحرق فإنه يحرق
بحرارة محرقة غليظة ، والشئ المعفن حار لطيف ، وكل شئ
يسكن الأوجاع فهو حار معتدل منضج مخرج للفضول ، وكل شئ
يلحم أفواه الخراج فإنه بارد غليظ ، وقوة الأشياء التي تنقي وتفتح
خلاف قوة الملحمة لان الملحمة تغلظ وتحبس البخارات ، والمفتحة
تفتح الكيموس بلطفها وتفشه ، والأشياء التي تحلل الغلظ لها حرارة
يسيرة مثل البابونج والخطمي ودهن الخروع ، والأشياء التي
تحصف البدن أكثرها بارد مائي مثل " ماء " بقلة الحمقاء وبزر قطونا
والطحلب ، والأشياء التي تغزر اللبن إذا كان نقصانه من قبل الدم
حارة رطبة مثل الرازيانج والشبت والكرفس ، والأشياء التي تغزر
البول والطمث حارة لطيفة يابسة ، والأغذية التي تزيد في الزرع
حارة هوائية نافخة كثيرة الغذاء مثل الحمص والباقلى والصنوبر
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 361
مساهمون: إبن سهل الطبري
ص٣٦١