يدل على اليوم السابع فكذلك يدل الدور الرابع في المرض البطئ
على ما يكون في الدور السابع ، وكذلك المرض الصيفي يتوقع
اقلاعها في الشتاء والأمراض الباردة الشتوية يتوقع اقلاعها في الصيف
لان كل ضد يدفع ضده ، فاما الصبيان فيرجى لهم البرء من الأمراض
المزمنة إلى أربعين يوما أو إلى سبعة عشر أو إلى سبع وستين أو
إلى أن يراهقوا ، ويرجى للإناث البرء من مثل تلك الأمراض عند
الحيض لأن هذه أوقات تقوى فيها حرارتهن وتنتقلن فيها من
سن إلى سن أخرى ، وقال بعضهم ما ظهر من البحران في الافراد
مثل الثالث والخامس فهو محمود وما ظهر في الأزواج فردئ ،
وانما يكون البحران اما باسهال في يوم البحران أو بعرق أو رعاف
أو بقئ أو نوم لان ذلك كله يدل على أن الطبيعة قد قويت على
المرض فخلعته ودفعت ، قال أبقراط ان بقي في الجسد من المرض
شئ بعد أيام البحران الفاضل فان المرض يعود ، يريد به انه ان
قام من مرضه من غير أن يستنقي بدنه نكس أيضا ، وقال أيضا
الذين يقضى عليهم بالفرج في أيام البحران يشتد عليهم المرض في الليلة
التي قبل حدة المرض وشدته ، معناه ان الطبيعة في تلك الليلة في
جهاد مع المرض حتى تقهره وتدفعه ويعتري لذلك المريض كرب
وغم شديد ، وقال أيضا الليل أثقل على المريض معناه ان الليل
بارد ويسد ببرده مجرى البدن ويمنع الفضول من التحلل ، فاما
النهار فإنه تحلل فيه حرارة الشمس تلك الفضول وتلطفها وتدخل
بالنهار على المريض عواده فيلهونه ويشتغلونه عن المرض ،
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 312
مساهمون: إبن سهل الطبري
ص٣١٢