وماء الكرفس من كل واحد أوقيتين ، وان كان البطن يابسا
" فلينه " بقدر نصف رطل من ماء اللبلاب ووزن خمسة دراهم لب
القرطم ووزن عشرة درهم سكر ، فاما الربع الخالصة التي من
السودا فينفعه شرب طبيخ الافتيمون وان يجعل الحلتيت في خبزه
وملحه ، وسمعت غير واحد ممن قد جرب يذكر انه شرب ثلاثة
أيام في كل يوم وزن درهم من فلفل مسحوق فتركته بأذن الله ،
وينفع ان يمتلي يوم الحمى من الطعام ويتقيأه ويستعمل كل شئ
حار رطب ، وقال أهل التجربة ان علق في عنقه قطعة من عظم
الخنزير نفع نفعا بينا ، أو تلبس ثياب المحموم امرأة نفساء ثم يلبسها
المحموم من بعد من غير أن يغسل ، وانه ان علق صاحب حمى
البلغم من عضده عنكبوتا في خرقة نفع وقد ذكر أمثال هذه التعاليق
دياسقوريدوس والاسكندروس وغيرهما من الحكماء فلا ينكرنه
القارئ ،
الباب الثامن عشر
في اميطراطاؤس وسائر الحميات المركبة وعلاجها ،
انه ربما عفنت الصفرا خارج العروق وعفن البلغم داخلها
فتهيج منها حميات فإذا هاجت الصفرا اخذت الحمى ومعها علامات
الغب ، وان هاجتا معا في وقت واحد ظهر علاماتهما معا وربما
اجتمعت الربع مع الغب فتأخذ الغب اثنا عشر ساعة كعادتها ، فإذا
تركت الغب اخذت الربع فتأخذ أربعة وعشرين ساعة وذلك تمام
ستة وثلثين ساعة ، وربما اجتمعت حمى البلغم مع الربع فإذا تركت
إحداهما اخذت الأخرى فتبقى الحمى على المحمومين اثنين
وأربعين ساعة ، منها ثمانية عشر ساعة لحمي البلغم وأربعة وعشرين
ساعة لحمي الربع ، وربما اجتمعت ثلاثة حميات من عفونة الصفرا
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 301
مساهمون: إبن سهل الطبري
ص٣٠١