بجامعة كيمبرج رخصني ان أتوجه إلى ألمانيا وأقوم هناك لمقابلة
نسخة ا بنسخة ب وج . وحضرة الأستاذ الدكتور ر . اي نكلسن
لم يزل أيام مرض حضرة الأستاذ ئي . جي . براؤن اماما لي اقتدي
به في جميع المعضلات العلمية وتصحيح الكتاب وطبعه وبعد ان رجعت
إلى الهند قام عني بتصحيحه . وحضرة الأستاذ اي . اي . بيون قد
أفادني بغزارة علمه في تفتيش بعض اللغات المبهمة التي كانت في
فردوس الحكمة . وحضرة ودنغتن الذي حاز قصب السبق في تاريخ
علم الطب ، فتش لي عن الملتقطات من كتب اليونانين وأعانني
في مقابلتها بأصولها . وحضرة الدكتور وائل مدير الشعبة المشرقية
بمكتبة برلن قد ساعدني في مقابلة نسخة ا بنسخة ب وج ولم يزل
يعاملني بكل رأفة وصميم ود ، وأعضاء أوقاف الخير لغب فإنهم
تحملوا أكثر نفقات الطبع لهذا الكتاب . وكذلك أعضاء مطبعة
كاوياني قد عاملوني برحابة صدورهم في أثناء طبع الكتاب في
إدارتهم . وصديقي الفاضل خليل بن محمد عرب معلم اللغة العربية
بالجامعة الكنوية قد ساعدني في مقابلة الكتاب بنسخة د والحاذق
النطس خواجة كمال الدين سمح لي بها فبقيت عندي مستعارا إلى امد بعيد .
وباي لسان اشكر فضل ذلك الرجل الكبير ذي القدر الخطير
فقيد الأدب وعين علوم الفرس والعرب حضرة الأستاذ ئي . جي .
براؤن فإنه الذي رواني من بحر علمه وغزارة فضله وهو الذي
راش جناحي وشد عضدي وبث في روح الأدب . وهو رحمه الله أول
من خطر بباله عظمة هذا الكتاب فاقترح علي بان افرغ جهدي في
طبعه ونشره فامتثلت امره وشمرت عن ساق الجد له . وهو رحمه الله
كان لي في جميع المهمات العلمية قدوة اسلك منهجه ودليلا احتذي
حذوه لا سيما في امر هذا الكتاب فهو الذي كان ملاذي في
فردوس الحكمة في الطب — صفحة المقدمة 33
مساهمون: إبن سهل الطبري
صالمقدمة ٣٣